المفهوم في شعر الخنساء
النادي الملكي للأدب والسلام
المفهوم في شعر الخنساء
بقلم الشاعرة المتألقة: بشرى نوري
المفهوم في شعر الخنساء
بقلم: بشرى نوري
أن تكونَ جبلاً
خالياً من الصُّخور،
فما بعدَ صَخرٍ
قادرٌ أنْ يَتسلَّقَ صدرَ القصيدةِ
أو يَبلُغَ شِهقةَ الفخر.
لا تقتربْ من أحمد!
قد تُصيبُكَ نبوءةُ جاهلٍ،
فيقتصُّ منك كافورٌ
بظلٍّ من عنادِ الملوك.
المباكي في عيونِ الضليل
موجةُ انحسار،
تمحو دِمَنَ أمّ أوفى،
وتتركُ للفراغِ
أثراً من دموعِ الرمل.
من يأتينا الآنَ بصبرٍ؟
أمْ كَالخنساءِ،
تُلقي قلبَها في فمِ الوجع،
وتبقى واقفةً كالنخلةِ
في وجهِ الرّيح؟
عذرًا — نسيتُ،
الأمّهاتُ في غزّة
يُلْقِينَ المتسلّقينَ صُخورَ أفئدتِهنّ،
يرسمنَ في كلِّ طَلَلٍ أثرًا
لا يَمحوهُ زيفٌ ماطِر.
فلنَدعُ الآنَ أبا الطيّبِ
لهذه المَلحمة،
كي يكتب لنا
أعظمَ قصائدِ الفخر،
فقد استنزفت أقلامُنا،
آخرَ ما تبقّى من دمِها.
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق