*** الاستئذان. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** الاستئذان. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: امية الفرارجي
*** الاستئذان. ***
في أعرافنا كرم الضيافة والتزاور وهي قيمة راقية وتعني الكثير وفيها تقدير واحترام وتودد لأن التزاور نوع من المحبة واستقبال الفرد لأحبته في بيته ومجلسه والترحيب به والقيام بواجبه يرفع من رصيده سواء في مناسبات اجتماعية أو ظروف خاصة.
والاستئذان بعني طلب إباحة التصرف ممن له حق الإباحة. فلا يدخل عليه أحد بيته إلا بإذنه، ولا يتصرف أحد في حق من حقوقه إلا بعد أن يأذن له.
وهو حق يصون الأعراض والحقوق، ويتضمن طلب الإذن بالدخول للبيوت الاستئذان ثلاث مرات ثم الانصراف لمن لم يؤذن له.
يعتقد البعض أن أبواب غيرهم مفتوحة لهم على الدوام بلا دعوة ولا مناسبة متناسين أو متجاهلين أن حتى الكرم له سياقه وأن حسن النية لا يبرر اقتحام اللحظة والخصوصية.
لا يعني طرق الباب أن تفتحه وتدخل الى عمق الدار بل انتظر أن يدعوك أهل الدار للدخول حتى تسعدهم بحضورك.
حين تقرر زيارة صديقك في يوم عطلة مثلا ليكن اتفاقا مسبقا بينكما مهما كانت قوة العلاقة فمزاج البشر ليس بيدك ولا تفاجئه دون استئذانه فلعل طاريء حل به أو أنه غير مستعد.
لا يدفعك العشم أو أن العلاقة أقوى من الاستئذان والسماح فربما لم يكن جاهزا لضيافتك فيظهر عليه علامات الارتباك والتوتر ويبدو اللقاء باردا.
قد يفسد ذلك الود بينكم مهما كانت النية وربما يكسر التقدير والمحبة.
للبيوت أسرارها وحرماتها فلا تنتهكوها
حتى لا يقع أحدنا في الحرج فمن اعتاد على كسب احترام غيره يحرص على هذه القيمة لتُفتح له القلوب قبل البيوت ويجد مايسره من بشاشة وتقدير من أصحابها.
لا تسأل الدار عن من كان يسكنها
الباب يخبر أن القوم قد رحلوا ..
يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ
فإنه لم يعد في الدار أصحابُ ..
ولترحم الدار لا توقظ مواجعها
للدور روح ... كما للناس أرواح ..
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق