( عَصرُ الانْحطاطِ الحَديثُ)
النادي الملكي للأدب والسلام
( عَصرُ الانْحطاطِ الحَديثُ)
بقلم الشاعر المتألق: زياد جزائري
( عَصرُ الانْحطاطِ الحَديثُ)
زَمانُكَ لِلأََكارمِ لايَطِيبُ
وَأَخلاقُ التَّقِيِّ بِهِ عُيوبُ
وَأَسعَدُ أَهْلِهِ فَدمٌ غَبِيٌّ
لَهُ مِنْ كُلِّ مَخزَاةٍ نَصِيْبُ
وَذُوْ مَالٍ بِلا وِجدانَ يَحيا
رَغائِبُهُ الدَّنِيئَةُ لا تَخِيْبُ
وُجوهُ القَومِ تَسعى فِي رِضَاهُ
وَما بِهِ جَاذِبٌ إِلاَّ الجُيُوبُ
تَفاهَتُهُ بِعَينِ البَعضِ طِيْبٌ
وَلَو أََخْطَا يُقالُ: هُو المُصِيْبُ
وَذُو جَاهٍ لَهُ أََمْرٌ مُطاعٌ
وَلَيْسَ عَلىَ تَعَسُّفِهِ رَقِيْبُ
وَأُنْثىَ لا يُقَيِّدُها عَفَافٌ
بَعِيْدُ الُحلْمِ-إِنْ غَنَجَت- قَرِيْبُ
تُنِخُّ الفَحلَ مِنْ قَومٍ أُبَاةٍ
وَإِنْ غَمَزَت لَها تَهفُ القُلوبُ
وَباتَ النَّاسُ عُبَادَاً سُكارى
بِعِشقِ المَالِ فَهْوَ لَهُمْ حَبِيبُ
ولاَ يُعنِيهُمو مِنَ أَيِّ بَابٍ
يَجِيءُ ولاَ المَصادِرُ والدُّروبُ
وَلَيسَ الجَهْلُ فِيْ المُثرينَ عَيْبَاً
وَلَكنْ فَقرُ ذِيْ لُبٍّ مَعِيْبُ
وَلوْ كانَ الفَقِيْهَ وَفَاضَ عِلْمَاً
وَإِنْ هُوَ مُبْدِعٌ فَذٌّ أَدِيبُ
وَأَقسى العَيشِ أََنْ تَحيَا نَبِيْلاً
وَأَنْتَ مُفَوَّهٌ فَطِنٌ لَبيْبُ
وَمالَكَ فِيْ الغِنى والجاهِ حَظٌّ
فَمِثلُكُ مَنْ يُقالُ لَهُ: الغَرِيْبُ
وماتَ العَطفُ والإِحسانُ حَتى
غَدا مِنَّا البَعيْدُ كَما القَرِيْبُ
يَزورُ كِلاهُما إِنْ رَامَ غُنْمَاً
وَحِيْنَ تَكونُ مُحتَاجاً يَغِيْبُ
بِحُزنِكَ لَنْ تُغَيِّرَ أَيَّ حَالٍ
فَإِنَّ زَمانَكَ الطَاغِي عَصِيبُ
مِنَ الغُرباءِ مِثلِكَ كُنْ قَرِيْباً
بِصُحبَتِهِمْ تَخِفُّ بِكَ الكُروبُ
فَلا يَخلو زَمانٌ مِنْ كِرامٍ
هُمُو لِمَواجِعٍ فِينا الطَّبِيبُ
شعر : زياد الجزائري
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق