الأربعاء، 24 يناير 2024


(زارنى الخـريف)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(زارنى الخـريف)

بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودي 

(زارنى الخـريف)

=========

هـل من ربـيع ينحـنى ورقُ الشجرْ

أو من خريف لُـمتـه عـنـد المـطــرْ

-------

أوَ تَـنـتـقى  للعــمــر  مـن  أيـامـــهِ

وهْـى الـتى تجرى  عـبورا  للبـشرْ

-------

وهْـى الـتى أفـنـت  قـرونا  قـبلـنا

قـد مـر منـها  ما توارى   واندثــرْ

------

لم يبق منها  غـير ذكرى  سُجِّلـت

لو خُلِّـدوا ما سَـجَّلوها فى الحجرْ

------

يا عازفا  – نغمُ  القصـيد  مُـوزَّعٌ

ولـكـلِّ بـيـت طعـمـه عنـد  الـوتـرْ

------

إن لم تُذقهُ الوجد خنتَ قصيدتى

واسْتَهجـنَ الأوتار عزفا  من حضرْ

------

وكذا الحـياةُ على امـتداد مـدارها 

تهدى الـبراعمَ كل ما خَـطَّ الـقـدرْ

------

لا  فـرق   بيـن   سلالةّ   مـن  آدمٍ

والورقة الخضراء فى قمم الشجرْ

------

إن خالفت  سـنـنَ الطبـيعة ورقةٌ

فعـبورها  بحر  الشـتا   لايُنـتـظـرْ

-------

فلـكـلِّ  بـدءٍ  بالـنـهـايـة  رحـمــةٌ

وبـغـير نَهــوٍ  لا نـفـاد   ولا مَـمَـرْ

-------

كـل الـوجـود- إلى زوال  ينـتهى

يـوما - سيأتى- لاخـلود ولا مقـرْ

-------

فـتـأكـدوا -أن  الـحـيـاة  أســـيرةٌ

والموت آتٍ - لاهـروب  ولا مفـرْ

-------

الـمـوت قسطاس العدالة  بـينـنا

لولاه ما جئـنا -  ولا التاريخ  مَـرْ

--------

كـلٌّ يجـئ  وما اسْـتـعـدَّ  لـمُـرِّهـا

لكنـهـا  قد تَـغـدو من ضيق  أمـرْ

-------

كل يـجئ  لكى يعـيشَ  جمـالـهـا

لكـنـها  قـد لا تلـين  لـذى  وطــرْ

------

إن عاجـلا - أو آجـلا -  يا صاحبى

حتما سيدعوك المصير إلى سفرْ

------

وإذا تبـاطأ  فى المجئ  لـمـوعـد

فسَـترتجيه إذا  طَعنـتَ  ولم يزرْ

==============

( عبد الحليم الشنودى)

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق