(اسـتلمْ أيـامـكْ)
النادي الملكي للأدب والسلام
(اسـتلمْ أيـامـكْ)
بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودي
(اسـتلمْ أيـامـكْ)
=========
إلى العام الجديد
ــــــــــــــــــــــــــــ
سَـلَّـمْتـُكَ الأيـامَ يا خَـلَـفى فــلا
تحـزن إذا الأيامُ لامَت مُسْـتَـلِمْ
------------
سلّـَمـتك الأيامَ ـ عَـدًّا ـ لـَيـلهـــا
كَنهارها فامدُدْ صباحكَ واستلمْ
-------------
واعلـمْ بأنّ ضَجيجًهم هوعـادةٌ
مـَوروثـةٌ فى كل عـام تَحـتَـدمْ
------------
ليسَتْ دليل مَعَـزَّةٍ- لاـ ليس فيـ
هِـم من لِذاتكَ أو لذاتى يَحْـترمْ
------------
لا تَفـرحَنَّ إذا رأيت جموعـهم
كلٌّ على صدرّ بِـرمزكَ يَـرتَقِمْ
------------
أو أن ساحاتِ الدِّماءِ بأشهُـرى
باتت على عَتباتِ صبحك تَستَجمْ
------------
اَوَلا ترى أضواءهم قبل الرَّحيـ
لِ كأنها نـارٌ بـذيـلى تَـضْـطَّــرمْ
-----------
والقُـبـَّةُ الرَّقطـاءُ خلفَ عَـقاربى
أعْلتْ صُراخافى المدى لم يَنكتمْ
-----------
إلا عـلى النصف الأخير بلـيـلـتى
لاُتِـمَّ عـمرى فى المدار وأختَتِمْ
***********
استـقـبـلـوكَ كما رأيت كأنهــم
عرفوا خبيئك إذ مررْتَ بغيرهمْ
------------
لا تفرحنَّ ؛ فـقد شَدَوْنى قبلها
واليـومَ أرجعُ مُثْخنا بسهـامهمْ
------------
وكأنَّ خـيرا أَمَّلـــوهُ فَـخالهــمْ
أنَّ الليالى أضمَرَتْ ضَنًّا بهـمْ
-----------
أو أنَّ شـرا بَـيَّتـوهُ فَخــانهــمْ
صُبـحٌ يُبَـرِّئُ لـيلهُ من حقدهمْ
-----------
وشفاههم تلك التى رَشَفت ربيـ
عى ساءها فى شَيْبتى مالم يَتمْ
-----------
أيامكَ الغَـرّاءُ ما أدلـت بِنَـجْـ
دَيْهـا ولا تدرى على أَىٍّ تَتِـمْ
----------
لكنَّهم سَبقـوا إلـيكَ وقد خشوا
أن الجنين إذا تراخوا لن يَهم
----------
أنّ الليالي أثقلت من كاهلي
أن الزمان إذا أتيتَ حنا بهم
-----------
نثروا عليكَ زهورهـم وتبادلوا
نخبَ الشفاهِ وضوءفجرك يبتسم
----------
بِحُـلولكَ الأيامُ تَنـسأُ نفــسـها
وتُصالحُ الأعمارَ فيكَ وَتَلتئِمْ
-----------
فـكأنَّكَ المقـطوعُ ـ لازمَنٌ يَلـيـ
كَ ولا تَلى وَصلا بغيركَ أورحمْ
----------
وكأنك المولودُ لـَسْتَ مُشابهى
وبغير أرحامى وُلِدتَّ وتَنفَطمْ
----------
لا تَـفـرحَـنَّ إذا أتـيتَ مُجَــدِّدا
كُلُّ الجديد بمثل يوم ينصرم
----------
سَلَّـمـتـُكَ الأيامَ غـيرَ مَشـوبةٍ
فاهنأ بها إن عايشوا واهنأبهـمْ
================
(عبدالحليم محمد الشنودى )
( طنطا/مصر/يناير2019)
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق