*** قصيدة الممحاة ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** قصيدة الممحاة ***
بقلم الشاعر المتألق: د.محمد مكي
*** قصيدة الممحاة ***
خاطرتي
من لي بممحاة تزيل أساتي
في زحمة الأحزان قبل وفاة
لأزيح هذا الشوق أرهق كاهلي
فدفاتري مملوءة الصفحات
ليكون ميلادي جديدا لا هوى
لا دمع يجري في سكون حياة
وكأنني وقصيدتي أعددتها
قبل الوداع توقعا للآتي
قالوا غريب حين تطلب يا فتى
ما قد عهدنا قبل من ممحاة
يا ليتني أمحو الصداقات التي
كانت لقلبي جنة بفرات
كانت حياة واستدارت فجأة
بانت فخلّت عمرنا كرفات؟!
يا ليت أنا ما التقينا مرة
لا بحر يُجري في الهوى أبياتي
يا ليت من شغلونا ما طرقوا بنا
قلبا متى هجروه دون قتات
يا ليتني أمحوها مرات فلا
تدنو بيوم لو ببعض سقاة
أخشى تَسللُ في فضاء خواطري
فتقض من نوم يثير غفاتي
خدعوا فؤادي بالغرام فويحهم
ما أسعفوه ولو دروا دمعاتي
يا ليت ممحاة تزيل خواطري
بالله لو تهدون من ممحاة؟!
لأعود كالطفل الجميل براءة
أغري الزهور وأسعدنْ أوقاتي
يا هاجرا فينا الفؤادَ أمانة
إن تدنُ قد أحييت من أموات
لا يحرقن شمع سوى خيط به
القلب يؤلمه محب عات
أسهرتَ ليلي بعد أن أشعلته
وملأته شوقا مع الأنات
الآن قد مكّنت فيك محبة
تنوي الرحيل ودونما خطوات
كانت ظلاما فاستنارت بينكم
كيف استراحت دونما مشكاة؟!
يا ليتني إذ قد محوت خواطري
ألا أعاتب فيها من ممحاة
بقلم : د محمد مكي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق