*** يغالبني دهري. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** يغالبني دهري. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: أمل كريم وسوف
*** يغالبني دهري. ***
يُغَالِبُنِي دَهْرِي وَطَوْرًا أُغَالِبُهْ
وَأُرْمَى بِهِ قَسْرًا وَقَدْ عَزَّ جَانِبُهْ
وَلَمْ يَكُ أَمْرِي أنْ تُفَلَّ إرَادَتِي
وَمَا كَانَ نبعي أَنْ تَجِفَّ مَشَارِبُهْ
وَلَكِنْ لِذِي الْأَيَّامِ طَبْعُ مغَامِرٍ
فَإَمَّا وُصُولًا أَوْ يُحَطَّمَ قَارِبُهْ
فَلَا تَأْمَنَنَّ الدّهْرَ يَوْمًا فَإِنَّهُ
إِذَا رَقَّ يَوْمَاً أرهقتكَ مَصَائِبُهْ
فَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ ذُلَّ فِي بَعْضِ حَاجَةٍ
وَكَمْ مِنْ بِخَيْلٍ أَرْهَقَتْهُ رَغَائِبُهْ
وَكَمْ مِنْ لَئِيمٍ سَادَ ظُلْماً لِغَايَةٍ
وَكَمْ مِنْ عَزِيزٍ قَدْ تَنَكَّسَ شَارِبُهْ
أُدَارِي عَن النَّاسِ اللِّئَامِ مَدَامِعِي
كَفَى الْمَرْء أَنْ تُجْرَى عَلَيْهِ تَجَارِبُهْ
يَعِزُّ عَلَيَّ الْعَيْش دُونَ صَوَاحِبِيْ
فَمَا قِيمَةُ الْإِنْسَانِ إِنْ غَابَ صَاحِبُهْ
فَلَا تَرْضَيَنْ دُونَ الْكِرَامِ صَوَاحِباً
فَحُسْنُ جَوَارِ الْمَرْءِ خِلٌ تُقَارِبُهْ
وَ لَا تَسْعَدَنْ مِمَّنْ أتَاكَ مُهَلِّلاً
فَمَا كُلُّ بَرْقٍ تَسْتَفِيضُ سَحَائِبُهْ
إِذَا كُنْتَ ذَا عَقْلٍ مُنِيرٍ وَفِطْنَةٍ
فَدَعْ عَنْكَ دَهْرًا قَدْ سبَتْكَ عَجَائِبُهْ
بقلم : أمل كَرِيم وَسُّوف
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق