الاثنين، 8 يناير 2024


***عَبْرَاتُ الْعَاشِقِيْنْ ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***عَبْرَاتُ الْعَاشِقِيْنْ ***

بقلم الشاعر المتألق: ناجح أحمد 

عَبْرَاتُ الْعَاشِقِيْنْ

للشاعر/ ناجح أحمد – صعيد مصر

ضَيْفَ الْقُلُوْبِ لَمْ تَزَلْ

أُلْعُوْبَةً تَغْوِي الَبَشَرْ

تَطْغَى عَلَى عُقُوْلِنَا

نَحْنُ الشَّبَابُ الْمُنْهَمِرْ

تَشْجُوْ غَوَانِيْ بِاسْمِكَ

فِي كُلِّ قَافٍ تَفْتَخِرْ

فِي كُلِّ بَيْتٍ تَسْكُنُ

لَمْ تَخْلُ مِنْهُ أَوْ شَطِرْ

يُحْكَى زَمَانٌ قَدْ مَضَى

كَمْ قِصَّةٍ تُخْفِي السُّرُرْ!

كَمْ مِنْ عَظِيْمٍ مُتَّزِنْ

نّادَى طَوِيْلاً: لاَ تُقِرْ

حَتَى تَسَاقَطَ الْوَرَقْ

فَرَاكِعًا تَحْتَ الشَّجَرْ

ظَلَّ الْهُوَيْنَى..اسْتَمِرْ

اِزْحَفْ إِلَىْ أَيْنَ المَفَرْ ؟

عَاد َالْهُوَيْنَى .. اسْتَمِرْ

لا لا تَكُنْ مِثْلَ الْحَجَرْ

مَدَّتْ هِيَ أَغْصَانَهَا

تَحْمِي صِبَاهُ فَاسْتَقَرْ

لَبَّى لَهَا كُلَّ الَّذِي

تَسْعَى لَهُ حَتَّى الْمَطَرْ

كَمْ مِنْ عَزُوْلٍ فَرَّقَ ..!

كَمْ مِنْ ضَحَايَا تَحْتَضِرْ!

لِلْيَوْمِ يُحْكَى لَمْ يَزَلْ

فَالْعُمْرُ حُلْمٌ يَنْصَهِرْ

يَا صَاحِ: فَاسْمَعْ قِصَّتِي

وَ احْكُمْ عَلَيْهَا وَاعْتَبِرْ

كُنْتُ عَلَى وَعْدٍ عَجَبْ

لا أَسْتَضِيْفُ الْمُنْتَظَرْ

حَتَّى وَ لُوْ أَرَادَنِي

لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَعْتَذِرْ

كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ

وَالْخَيْرُ يُهَدَى مَنْ صَبِرْ

لَكِنَّ وَعْدِي قَدْ هَرِبْ

وَاُحْتُلَّ قَلْبِي الْمُعْتَمِرْ

واُعْتُلَّ يَدْوِيْ فِيْ ضَجَرْ

وَ رَامَ هَجْرًا فَاسْتَعَرْ

قَلْبِي تَمَنَّىْ مَوْعِدًا

حَتَّى الْتَقَيْنَا فِي السَّفَرْ

قَالَتْ: أَنَا أُكِنُّ لَكْ

مَا كَانَ فِي قَلْبِي حُفِرْ

قُلْتُ: الْوَفَاءُ بَيْنَنَا

وَالْوَعْدُ دَوْمًا مُسْتَمِرْ

فَالْخَوْفُ عِنْدِي كُلُّهُ

مِنْ عَابِرٍ أَوْ مُنْتَقِرْ

يَثْرَى ثَرَاءً فَاحِشًا

يَعْمِيْ قُلُوْبَ الأَهْلِ حُرْ

قَالَتْ: قَبُوْلِي لَنْ يَتِمْ

فَالْبَيْنُ عِنْدِي لاَ يَسُرْ

حَتَّى الْتَقَيْنَا بَعْدَهَا

تَبْكِي بِقَلْبٍ مُنْكَسِرْ

قَالَتْ: وَدَاعًا يَا قَمَرْ

قَالَتْ: قَضَاءٌ أَوْ قَدَرْ

بِكَأْسِ لَيْلَىْ أُقْتَلُ

وَالْمَوْتُ خَيْرُ مِنْ سَهَرْ

أَنْتَ الَّندِيْمُ وَابْنُ عَمِّي

لاَ تَلُمْنِيْ فِيْ ضَرَرْ

وَدَّعْتُكَ الَّليَالِيْ يَاْ مَنْ

عَلاكَ رَبِّي المُقْتَدِرْ

وَدَّعْتُكَ الأَيَّامَ تَنْعِيْهَا

الَّليَالِيْ فِي السَّحَرْ

عِشْتُ سِنِيًا كَاللَّظَى

أَحْتَاجُ دَوْمًا لِلْحَذَرْ

قُلْتُ سَلاَمًا يَا عِدَا

كَفَاكَ مِنْ قَتْلِيْ عَبَرْ.

ناجح أحمد - مصر

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق