الخميس، 1 يناير 2026


*** عامٌ جديد. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** عامٌ جديد. ***

بقلم الشاعر المتألق : يغثوب أحمد ناصر الناصري

***عامٌ جديد. ***

وحنينٌ بلا وطن**

يهلّ عامٌ ميلاديٌّ جديد،

فيوقظ قلبي على خفقانٍ موجِع.

شوقٌ مضطرب يعبث بمشاعري،

يسوقها قسرًا بين الرجاء والانكسار.

نبضٌ لا يهدأ،

ودمٌ ساخن يتدفّق من خاصرة الحنين.

شعورٌ خانق،

وعبراتٌ ثقيلة تفيض دون إذن.

أدير وجهي نحو البعيد،

فأرى وطني هناك،

ليس لأنه بعيد المسافة،

بل لأن الوجع أطال الطريق إليه.

أشتاقه حدَّ الاحتراق،

ثم أسترجع الحقيقة المرّة:

لم أغادره اختيارًا،

بل دفعتني قسوة المعيشة فيه،

حين صار العيش مغامرة.

في ظلّ حكوماتٍ تتصارع،

وشعبٍ أرهقته الخيبات،

ولقمةِ عيشٍ ضاعت،

ومواردَ نُهبت،

وفرصِ عملٍ غابت

حتى عن الأحلام.

يشتدّ الاختناق،

كأنني محشورٌ

تحت ثِقلٍ لا يُحتمل،

فأتساءل:

أيُّ بسمةٍ يمكن أن تُولد

ونحن شعبٌ قضى عمره

معلّقًا بين المنافي،

بعيدًا عن أرضه،

وأهله، وأيامه الأولى؟

وفي الخاتمة…

لا ختام،

سوى صبرٍ نُساق إليه سوقًا،

نحمله ولا نعرف مداه،

وننتظره دون أن نعلم

متى ينتهي،

ولا كيف ستكون نهايته.

🖋️ يعقوب أحمد ناصر الناصري

توثيق : وفاء بدارنة 





شهيد فلسطين

النادي الملكي للأدب والسلام 

شهيد فلسطين

بقلم الشاعر المتألق : عمر بلقاضي 

شهيد فلسطين

عمر بلقاضي / الجزائر

الى شهداء الكرامة والعزّة في فلسط...ين وخاصة في غزّ///ة

***

قد جادَ بالرُّوحِ في ساحِ الفِدى فلَهُ

ما يُكرم ُالرُّوحَ من أجرٍ ومن شَرَفِ

فالمؤمنُ الحقُّ لا يرضى الهوانَ ولا

يخشى من الموتِ في الميدانِ حين يَفِي

لا يردعُ الخصمَ إلا الرُّعبُ يمنعُهُ

عمَّا يتيهُ به من نزوةِ الصَّلَفِ

نِعْمَ الشّباب الذي يأبى الخنوع لمنْ

قد سَرْبَلَ الأرضَ بالأحزان والرُّجَفِ

شجاعةُ الأُسْدِ حلَّتْ في جوانِحهِ

لمَّا ارتمى نحو ساحِ العزِّ في شَغَفِ

فيا شباب الهدى والذِّكر كن بطلا

لا يُخزِيَنَّكَ عِرقُ الجورِ والقَرَفِ

خَطِّط ْونفِّذْ بإقبالٍ وتضحيةٍ

لا تتركِ النَّصرَ للأوهامِ والصُّدَفِ

كن في المكارم مِقداما بلا وجلٍ

ترجو الشّهادة مثل الأسْدِ في السّلَفِ

إنَّ الأبِيَّ يبيعُ الرُّوح مُنتصراً

للحقِّ والعزِّ والإيمانِ والنَّصَفِ

واللهُ يُكرمُه يوم المعادِ بما

يُرضِي ويُبهجُ في الجنَّاتِ والغُرَفِ

إنِّي أرى وهَنًا قد طالَ أمَّتنا

أفشى الهوانَ وجبن القلبِ في الخَلَفِ

لولا الشَّبابُ الأُلى ضَحَّوْا وما جَبُنُوا

لقلتُ بُعدًا لجيلِ الجنسِ والعَلَفِ

توثيق : وفاء بدارنة 



قطوف من الهايكو 

النادي الملكي للأدب والسلام 

قطوف من الهايكو 

بقلم الشاعر المتألق : ناجي علي 

قطوف من الهايكو 

عزة

 لأنه عام الدماء.. نصارع الموت.

**********

نهاية

لأنهم يائسون.. يفرغون حقدهم.

**********

أحلام

لأننا على حق.. نسخر من كثرتهم

**********

وعد

لأننا موقنون.. نكسر حاجز الصمت.

**********

نظافة

لأننا مؤمنون.. نرفض مجاراة الفاسقون.

**********

تحريم

لأن الليلة وثنية.. نلتزم التهجد.

*********

قوة

لأننا أحرار.. نأبى الخضوع.

**********

أجيال

لأن شبابنا أيتام.. يشاركون العبيد.

**********

حقيقة

لأن المسيح نبي.. يتبرأ منهم.

**********

وعد

لأن ثقتي بالله.. يطمئن قلبي.

**********

بصيرة

لأنهم عميان.. يقودهم أعور.

**********

تخلف

لأنهم بهائم.. يجرهم اليهود.

**********

إرهاب

لأن السلاح عجز.. يعدّون

المطاعيم.

**********

نفاق

لأنهم منهم.. يتشبهون بهم.

**********

أذناب

لأنهم منهم.. يوالونهم.

*********

ثمن

لأن الجنة غالية.. تطلب الكرام.

بقلم : ناجي علي

توثيق : وفاء بدارنة 



شبح المطمور (قصة 7)

النادي الملكي للأدب والسلام

شبح المطمور (قصة 7)

بقلم الكاتب  المتألق : محمد الشريف

شبح المطمور (قصة 7)

تحت لهيب شمس المغيب التي صبغت الرمال بلون الذهب المحروق، كان «سالم» يخطو خطواته الأخيرة نحو واحة «عين النخيل». مسافة يومٍ كاملٍ من المشي المنفرد جعلت حنجرته جافة، ومعدته تلتوي من فرط الجوع. وعلى مشارف الواحة، حيث تبدأ النخيل بالظهور كحراسٍ صامتين، توقّف سالم؛ لم يكن يريد دخول بيت أخواله ببطنٍ خاوية ووجهٍ شاحب، فتذكّر «المطمور».

اتجه نحو ضفةٍ رملية يعرفها جيّدًا، حيث تُخبِّئ العائلات كنزها من التمر تحت طبقات الرمل. جثا على ركبتيه وبدأ يزيح الرمل بلهفة، حتى غاصت يداه ولمست التمر. استخرج بضع تمرات، أكل منها بامتنان، فشعر بالروح تعود إلى جسده.

وطبقًا لعرف  سكان الصحراء، بدأ يعيد الرمل مكانه ويسوّيه بيده، ثم وقف ليدوس بقدمه فوق المطمور؛ وهي العلامة التي تتركها الأقدام ليعرف أصحاب المكان أن «ابنهم» هو من مرّ من هنا، وليس غريبًا. لكن في اللحظة التي ضغطت فيها قدمه على الرمل، تسلّلت برودة مريبة من باطن الأرض إلى كاحله، وقفزت إلى ذهنه حكاية «سدينة».

«سدينة»… تلك المرأة التي غيّبتها الرمال منذ أعوام، وقيل إن شبحها يظهر للمارّة عند الغسق، يحرس المطامير. ساد صمتٌ مطبق، وفجأة خُيِّل إليه أن الرمل تحت قدمه يتحرّك، وصوت يشبه فحيح الريح يهمس باسمه من خلف نخلةٍ عتيقة. لم ينتظر سالم ليتأكّد؛ رمى ما بيده من تمر، وانطلق كالسهم نحو أضواء البيوت، وقلبه يقرع صدره كالطبل.  وصل إلى بيت خاله يلهث ذُعرًا، وحين قصّ عليهم ما حدث، ضحك خاله قائلًا:

— يا بني، سدينة أسطورة لنخيف بها اللصوص.

وفي الصباح، عادوا إلى المكان لتهدئة روع سالم، فوجدوا أثر قدمه واضحًا فوق المطمور كما تركه… لكن بجانبه تمامًا، كانت هناك آثار أقدامٍ صغيرة لامرأةٍ حافية، تبدأ من حافة الحفرة، وتنتهي فجأة عند جذع النخلة، حيث لا أثر لأي كائنٍ بشري.

توقّف الخال عن الضحك، ونظر إلى الرمال بوجوم، بينما أدرك سالم أن «سدينة» لم تكن مجرّد حكاية، بل كانت تشاركه التمر في تلك الليلة.

✍️ محمد الشريف

توثيق : وفاء بدارنة 



 


🌷نصف الحضور 🌷

النادي الملكي للأدب والسلام 

🌷نصف الحضور 🌷

بقلم الشاعر المتألق : ابو مظفر العموري رمضان الأحمد 

🌷نصف الحضور 🌷

.................... 

أحتاجُ حِسًّا.. صادقًا كي أكتبَكْ

فلتسكبيني فيهِ حتّى أسكُبَكْ


النصُّ أَنتِ وأحرفي ومشاعري 

وجنونُ إحساسي يُحَقِّق ُمطلبَكْ


فأنا وأنتِ كغَيمَتينِ تلاقَتَا 

حتَّى تَمازَجَتَا مَزيجًا ألَهبَكْ


أحتاجُ ريقَكِ كي أعتِّقَ خَمرتِي 

لكنْ أخافُ ثٕمَالَتِي ان تُرعِبَكْ


أحتاجُ ضَمَّكِ كي أُبَدِّدَ رغبتي

يا سدرةَ الحسِّ اللذيذِ المرتبك


نصفُ الحضورِ يزيد فيَّ رغائبي

ان الحياءَ يثيريني كي اطلبَك


أهوى احتراقي فيك يا ريم الفلا

فحنين نايي يا ضيائي يطربك


لا تهربي من نارِ حضني زهرتي 

فلهيبهُ رغمَ ابتعادي أعجبَك


فَأصابِعُ الشوقِ الَّتي امتَدَّتْ لَنا

جَعَلَت أَظافِرَها تُداعِبُ منكَبَكْ


وَصهيلُ صمتِكِ فاقَ همسةَ صرختي 

وخَسَرتُ لَذَّةَ لَهفَتِي كَي أَكسبَك


حَتَّى شراييني الَّتي فَجَّرتِها 

صاحَتْ بٓكُلِّ تَوَدُّدٍ:  ما أعذَبَكْ!!!

...........G.........

ابو مظفر العموري

رمضان الأحمد.

توثيق : وفاء بدارنة 




***  مدينتي… قلبك.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  مدينتي… قلبك.  ***

بقلم الشاعرة المتألقة : أماني ناصف

***  مدينتي… قلبك.  ***

مدينتي… قلبك،

وفيه مقامي، وسري، وعمري الذي

 ما مضى… أو أتى.

أعود لقراءة حرفك دومًا،

كأن الحروف نداءٌ شفيف،

كأن الكلام دعاءٌ لطيف،

يبللني بالسكينة… بعد العثرات،

ويشبه شيئًا… يسكنني منذ آلاف  لقاء،

كأنك تكتب من نبضي…

من صوت أنفاسي… منّي أنا!

كأنك تعرفني دون وجه،

وتشبه ملامحي الغائبة،

التي ما رأيتها… ولا لمستها،

لكنّك تسكن زاويةً من ضوء قلبي،

تطلّ عليّ من مرآة عيونك،

وتكتبني… كما أكون، لا كما يُقال عني.

جعلت من قلبي مدينةً لك،

لك وحدك…

لا فواصل فيها…لا جدران…

ولا بوابات تُغلق.

كلّ نجمٍ في سمائي يحمل صورتك،

ونور حبك فيه أستكين،

كل تفاصيل عمري أصبحت تشبهك:

ضحكتي… ولهي سكوني…

ولهفتي كلّها أنت.

أحبك…

كما الأرض تهوى المطر بعد طول الجدب،

كما الطفل يركض نحو حنين الأم،

كما الحرف يشتاق نبض القلم،

يا من جعلتني أميرةً على عرش قلبك،لن أضيعك،

حتى لو ضاعت الأحلام من بين يديّ،

حتى لو صارت أمانينا رمادًا على الطرقات.

أنت لست عابر سبيل،

أنت ظلُّ الأماني،

وضوءُ الطريق…وموطن نبضي،

فلا  خوف من ضياع العمر ياعمري٠

قلمي. أماني ناصف

توثيق : وفاء بدارنة 



 (امرأة دون النساء)

النادي الملكي للأدب والسلام 

 (امرأة دون النساء)

بقلم الشاعر المتألق : ماجد محمد الطلال السوداني 

‏ 

 (امرأة دون النساء)

ماجد محمد طلال السوداني 

العراق-بغداد 

بين عامِ أحزان مضى 

وعامَ احلامٌ اتى 

يبقى حبكِ لقلبي هوى 

رغم الجفاء والنوى 

تبقين أنتِ 

امرأةٌ دون النساءِ

ما بين عامٍ مضى أرهقني بالأحزانِ

وعام امنياتٌ للقادمِ من الأيامِ 

تبقين أنتِ جميلتي الحسناء

يا دمَ عشقي الجاري بالشريانِ 

وايقونة العصرِ 

أحبكِ أنتِ رغم الدهرِ

رغمَ صعوباتِ العصرِ

يبقى حبكِ

أعذبُ من ماءِ النهر  

همسكِ يطيلُ العمر

حبكِ ليس خيالٌ ولا أوهامٍ

بل ضرب من الهيامِِ

همسكِ كلمات عشقاً لكلَ الأوزانِ والبحورِ

كلمات شعر والحان

موال عشقٌ وأنغامٌ

أقبلكِ على ثنايا ثغركِ الباسم 

قبلاتكِ على جسدي تشتعلُ نار

دونكِ الدنيا قصرٌ مهجورٌ 

وكأسّي خالي من خمرِ العيونِ

لم يعد لأبن سيرين 

قدرة على حلِ طلاسم الأحلام 

بدونكِ صائمَ أنا عطشَان 

وتبقين إنتِ لي الماء

وأنتِ الدواء

يا حباً كتبتهُ الشجون

بمحبرةِ العيون 

ورسمت على وجهي تجاعيد الظنون

أشعلُ بقايا سنينِ العمر

لعشقكِ شموعٍ 

حبكِ ضربٍ من الجنونِ 

كجنونِ قيس وعشقه لليلى العامرية

ماجد محمد طلال السوداني

توثيق : وفاء بدارنة