الخميس، 9 أكتوبر 2025


*** 🌙 كشفت. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** 🌙 كشفت. ***

بقلم الشاعر المتألق: احمد ميشو 

*** 🌙 كشفت. ***

كشفتْ عن صدرها وقالت:

"ها هنا خَبَتْ القمر،

إن أردتَ أن تراه يا سيدي،

فأطلّ إلى عيونِ النظر."


أنا لستُ من المدينة،

أنا ابنةُ قريةٍ

تكتب الشعرَ حين تحنُّ،

وحين يثقلها الحنينُ تكتبُ نثرًا،

أو تهمسُ بخاطرةٍ تشبهُ المطر.


علّمني، يا سيدي،

كيف أقف أمامك بلا إحساس،

كيف أكونُ جامدةً كالصخر،

ساكنةً كالحجر.


أنتَ من علّمني، أيها الرجل،

كيف يُصبحُ شعري غزالًا،

وكيف تفيضُ كلماتي

كأنها حباتُ المطر.


أتدري، يا سيدي؟

معك عرفتُ الأمل،

ومعك وجدتُ الفرج

بعدَ طولِ صبر.


كلماتي كثيرة،

فدعني أقولها،

ولا تجبرني على الاختصار،

فكلامي هو حريتي،

وصمتي... أسري.


واللهِ يا سيدي،

لو بدأتُ بالبوح اليوم،

ما انتهيتُ بعد مئة عامٍ

عند صلاةِ الفجر.

دعني أروي قصتي معك،

من البداية...

من الصفر.


أنا امرأةٌ من بشر،

لستُ من الجن،

لكنّي أبحث عنك

في كلّ المرايا،

ولا أراك.


أنا امرأةٌ صادقة،

أقولها بفخرٍ:

عشقتُ رجلًا

يبني الأرضَ بساعديه،

كما بنى الفراعنةُ أهراماتِ مصر.


دعني أُطلق لساني،

فما زلتُ من حديثي عنك

لم أقل سوى شطرٍ،

أقول: "أحبك"،

ثم أبدأ من أوّلِ السطر.

دعني أريكَ
ما فعلَ حبّك بجسدي...
وشمٌ على الصدر،
وبقعٌ من الحنين،
وحفرٌ من الشوق.

بعدك عني، أيها الرجل،
علّمني أن الجسدَ يفنى،
وأن الروحَ تموتُ
من طولِ الانتظار.

أتصدّق يا سيدي؟
قبل أن أجدك،
كنتُ يائسةً من الحياة،
وفكرتُ كثيرًا...
في الانتحار.

لكنّك كنتَ كوني،
شمسي ونجومي وقمري،
زُحَلي ومجرتي،
وأنا مدارُك الذي لا يغيب.

سامحني، يا سيدي،
أنا ما زلتُ طفلة،
وقلبي عصاني إليك،
فأمرهُ بيدِك... لا بيدي.

علّمني كيفَ يُكتبُ العشق
بلا قلمٍ ولا حبر،
كيفَ يُقالُ الشوقُ
من دونِ حروف.

يا سيدي،
أريدُك زوجًا،
حلالًا، لا حلمًا،
فلماذا تبتعد؟
لماذا تهربُ من المعركة؟

كلُّ ما قلتُه سابقًا كثير،
لكنّه قليلٌ أمام ما في قلبي.
إنْ كانتِ السماءُ
ما زالت تنتظرُ القمر،
فلا تَستغرب أفعالي...
ولم أكشفْ لكَ بعدُ عن صدر.
بقلم : احمد ميشو 
Ahmed Mashi
توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق