الاثنين، 13 أكتوبر 2025


《《《يـا سامع الصوت》》》

النادي الملكي للأدب والسلام 

《《《يـا سامع الصوت》》》

بقلم الشاعرة المتألقة: د.عطاف الخوالدة 

 《《《يـا سامع الصوت》》》

"غزة هامتك لن تنحني"

يـا سامعُ الصوتِ المغاث… أنجده

بالمعروفِ، والعزمُ يأخذُ عباءةً وسترًا

حملتُ بالراحِ غدرَ الزمان ولم تحذر،

فحلفتُ الأرزاء ألا تفارق لو شهرًا

إن تعبت مما رأيت لن تستسلم،

فخُضّ أعماقَ البحرِ وأكفانًا لا سرًّا

فتسمرت شعابُ المرجان وقالت:

ابحث عن ممرّ نجاةٍ لو ثقبًا في مركبٍ جهراً

قالت لي الكائنات: يا ويحك!

أتخشى اللوم وقد عشت في النائبات دهراً؟

فقلت: أنا لا أخشى إلا ربي،

فإن يقيني تجذّر كالتين والزيتون، أرويه عمرًا

قالوا: ما بالك؟ عزيمتك تقرب الشمس فلا تقترب كثيرًا،

ينالك الحرق بالجمرا

قلت: من ذا الذي يحاول كسر هممي،

وأنا الغزي صنعت بعد الله من الكسر جبرًا؟

أنا الغزي، ألا تدري؟

أنا من جعل مياه البحر عذبًا، ومن مرّ وشوكًا عطراً،

وزهر الليمون في غزة يخاطب الرمل، يحاكي الندى، يناظر عيون الفجر

وتعلمت العناد منذ طفولتي،

وقصص المجد يرويها أجدادي وركوب المهرا

فورسية الجبارين بالخيل، والقرآن يجمعهم،

فيموت عدوهم كمداً وحسراً

ولقد ذكرتك غزة،

وفناجين القوم تدور الولائم وكؤوس القوم بطولة السهرا

فلا تسل الأراذل عن أين هذه الصفة؟

سيردون عليك إرثًا عن أجدادنا دهراً


قهوة الأحرار حرام عليكم شربها،

ما تعودتم إلا ضرب الأقداح وثمالة سكرا


تجرعنا صبرًا، فغصصنا به، وأطلقنا زفيرًا،

والعيون صارت تقدح جمراً


وصبر بلادي مرّ مرّ المرّ ما به زهرا،

لأنه مقيد بسلاسل من حديد وزرا

أطفأت قناديل الدجى، فنامت أغصان في الغروب،
قد أغرب شوقها فجراً

تثاقلت حياة الزمان، فغرّ من يبكيه،
فبكى عليه شجيرات جفت بلا ستر

جاء ثعلب يراوغ، يبحث عن ضالته
 ليقتل الزهور، عيناه شؤم لا خيرًا

فظللت أردّد بشرًا بشرًا،
لكن أينما حل البشر، الدمع اهطلًا، 
لأنه ما أخذ حذرًا

وحلفت ألا أظل عاجزًا،
وسأرد الظلم عن موطني
 مهما كلف واجب وأمرًا

إذا ما شددت إيزارِي في الخطوب،
شرعت سيفي في وجه العدى جهراً

حملت روحي على كفي، ساهر الليل،
أترجّى الله، أستنشق بالإيمان عطراً

لكأنها الكحل للعين طبيبًا وسترًا،
أو دواء للقلب يهجو الشقاء نثرًا

إلهي، قد زارتني الأوجاع كمداً وقهراً،
وأنا الصابر نار في الحشا تتقد جمراً

نظرت إلى الكون كله معاتبًا، فقالت:
لي الكائنات، لا تستعجل على بكراً

فحملت رأسي بين يدي، وعقلي يعاتب،
قد تكون شوارع الموت سرًا

تسمرت، وكان الشؤم أقبل، يزورني،
فلن أرمي قلمي العنيد، ارتقى جسراً

وأظلم الكون في جفن الردى كحلاً،
وأبشع الظلم يؤخذ الحق عنوة وقسرًا

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق