السبت، 11 أكتوبر 2025


سَنَصِلُ ذاتَ يومٍ وإن طالَ الطريقُ

النادي الملكي للأدب والسلام 

سَنَصِلُ ذاتَ يومٍ وإن طالَ الطريقُ

بقلم الشاعر المتألق: فتحي الصيادي 

سَنَصِلُ ذاتَ يومٍ وإن طالَ الطريقُ

ولو أنَّ الليلَ أضنانا في المسيرِ؛

وأخذَ مِنَّا جُهدًا،

وأرانا العسيرَ،

وكانَ في ظلمتِهِ حالِكًا،

لا نُبصِرُ خُطانا،

ويُخفي عَنَّا المَهالِكِ.


والقمرُ تَوَارى،

والنُّجومُ غابتْ

عمّا يَصبو إليهِ القلبُ ويَرومُ،

لكنَّ فينا شعلةً

تُضيءُ العتمةَ حينَ يَغيبُ الضِّياءُ.


سَنَصِلُ يومًا وإن طالَ الطريقُ،

و إنْ لم يَبقَ في العُمرِ بَقيّة،

لكنْ أرواحُنا بالصبرِ هنيّة.


نَمضي، والأملُ يحدونا،

وطَيفُ الأحلامِ

يُرفرفُ كطيرٍ وديعٍ

في أعماقِ الذّات،

يُوقظُ فينا الإشراقَ

في كلِّ لحظةٍ وأُمنيات.


مَن سلكَ الدربَ وصبَر،

لا بُدَّ أنْ يَلقى الظفر،

فذلكَ قانونُ الحياةِ:

أن لا يُحصَدَ الأملُ بالتمنّي،

بل بالعَزمِ والمُضيّ.


ومهما كانَ الطريقُ وَعْرًا،

فيهِ التواءاتٌ وصَخر،

فالزمنُ كفيلٌ بالوصول،

لأنَّ الحلمَ لا يموتُ

إذا تَغلغَلَ في الجُذور.


الحياةُ مَبنيَّةٌ من حيثُ الأساس،

على الجهدِ والمثابرةِ كقياس،

كالسفينةِ تمخرُ البحرَ بأمان،

تُعانِقُ المدى،

وتَصلُ في النهايةِ

إلى شاطئِ الأمان،

لا مَحالةَ من الوصولِ في الزمان.

توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق