الأربعاء، 8 أكتوبر 2025


ما عَرَفَ أبدًا معصيةً

النادي الملكي للأدب والسلام 

ما عَرَفَ أبدًا معصيةً

بقلم الشاعر المتألق: احمد عبد الرحمن صالح 

 ما عَرَفَ أبدًا معصيةً

✍️ أحمد عبد الرحمن صالح

ما ذنبُ آدم، في خطيئةٍ نُسبت إليه؟

كانت قَدَرًا، لا منجاةَ منه ولا هروبْ.


الجنةُ كانت موطنًا خُلقا بها،

فهي الوطنُ من دونِ ريبْ.

رغمَ الهبوطِ لغايةٍ،

تحتاجُ لِهِمّامٍ دؤوبْ.


ما كان آدمُ مخطئًا، ولن

يخطئَ في يومٍ حتى لقاءِ ربّه،

ما عرفَ يومًا معصيةً

منذ الميلادِ إلى الغروبْ.


يا أيها الخَلقُ الجميلُ،

واللهِ إني منبهرٌ من علمِك،

يا من خُلقتَ معلِّمًا لكلِّ شيء،

علّمكَ مَن حجبَ الغيوبْ.

صلّى عليكَ اللهُ، يا خيرَ الورى،

بجلالِ علمٍ، وسجودٍ لعِلمِك،

جعلَ الملائكةَ يسجدون

لمن حماهُ من الذنوبْ.


لولا هبوطُكَ، ما خُلقنا منذ الأزل،

ولا كانَ لنا في الوجودِ هُويّة،

ما كُنّا — ولن نكونَ — إلا بكَ،

يا مَن خُلقتَ بلا عيوبْ.


أنتَ الذي نفخَ الإلهُ لروحِكَ،

من نورِ نورهِ حيثُ كنتَ،

بقدرةٍ قالَ: كُنْ، فكانَ آدم،

من دونِ نَصَبٍ أو لغوبْ.


قد طيَّبَ اللهُ ثراكَ بحفظِهِ،

وجُعلتَ بينَ كتابِهِ قرآنًا يُتلى إلى القيامة،

تحصوهُ أفئدةُ القلوبْ.

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق