كيف أطوي بيننا المسافات؟
النادي الملكي للأدب والسلام
كيف أطوي بيننا المسافات؟
بقلم الشاعر المتألق: محمد كاظم القيصر
كيف أطوي بيننا المسافات؟
كيف السبيلُ إلى ديارك،
وأرى فيكِ تلك اللحظاتِ حياةً؟
بقلمٍ، بإحساسٍ، بمشاعرَ وجُمَلٍ وعباراتٍ،
بقلبٍ أحبَّكِ أنتِ وحدكِ دون الأخريات.
بسطورٍ أفنيتُ عمري عليها
في الدفاترِ وأوراقِ الليالي المُخدِّرات،
بيَقظةِ الشمسِ حينَ تُشرِقُ في حياتي
بأجملِ الصباحات.
كيف أطويها، وقد جعلها بنو جنسي
لتتفرّقَ القلوبُ حيارى دونَ الأمهات؟
ويتركُنا لهبُ الشوقِ حُطامًا،
تَنثُرُنا الرياحُ في توابيتِ الآهات.
حتى الأصابعُ تكتبُ نيابةً عنّا:
أشتاقُها!
وغيرتي لرؤياها فاقت الأبيات،
فاقت كلَّ السنوات،
كلَّ المعجزاتِ والتوقّعات.
ففي زحامِ العمر كنتِ عمرًا،
بأحلامِ النجومِ في السماوات.
كنتِ انتهاءً لتلك الكتاباتِ
وكلِّ الحكايات.
فكيف تُطوى ما بيننا نيرانٌ
لن تتكرّر رغمَ العَبَرات؟
سِرْ بعناقٍ، بوصالٍ لم يكتفِ،
حينَ اشتاقَك، وأُكَلِّمُ النَّسمات.
تراني أنظرُ في الوجوه،
فتأسرُني الشبهات،
أبحثُ عن الأربعينَ عليَّ،
بلقاءِ أحدِهِنَّ أكتفي،
وتكونُ الشهادةُ والصَّلوات.
وأقولُ لِسِواكِ:
تشبهينها؟
لا، بل لم تكوني مثلَها... هيهات!
كيف أطوي ما بيننا
كلَّ فرقةٍ، وحُرقةٍ، وألمٍ، وصرخاتٍ؟
لقد استفزَّتْني أنفاسُ الروح،
فإنّي أراكِ عندما لا أراكِ،
أمامي كأطيافِ جميلاتٍ،
تحملُ معها اعترافي الأوّل
بحبِّك، ونارٍ خافتةٍ،
وهوىً يتخمّرُ
ليتعَتَّقَ مذاقُ اللقاء
بعدَ صبرٍ كالممات.
✍️ بقلم: محمد كاظم القيصر
📅 السبت 11 / 10 / 2025
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق