*** أنين الحب. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** أنين الحب. ***
بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم العمر
لا كطلبٍ عابر، بل كطقسٍ كونيٍّ
يُعيدُ ترتيبَ النجومِ حولكِ.
أريد أن أكونَ خادمَ أحلامكِ، لا خضوعًا، بل انصهارًا في نسيجِ رؤاكِ،
لأحملَ مشاعركِ كما تحتضنُ السحبُ نبوءَةَ المطر،
وأُطلقها في السماءِ الزرقاءِ على متنِ سحابةٍ من سحرٍ،
تذهبُ إلى آفاقٍ لا تعرفُ الخرائطَ،
حيث السعادةُ ليست غايةً، بل حالةُ وجود.
أريدُ أن تبتسمي، لا لتُضيئي خطواتي فحسب،
بل لتُعيدي تشكيلَ الزمنِ على أرصفةِ الشقاء،
فتغدو تنهيدتُكِ دفئًا يُذيبُ جليدَ المعنى،
ويمنحُ الكلماتِ نبضًا لا يُكتبُ بالحبر، بل يُحسُّ بالروح.
أريدُكِ أن تتفتحي كما تتفتحُ الأكوانُ في لحظةِ خلق،
أن تزدهري على إيقاعِ الربيع،
وترقصَ الفراشاتُ على نبضِ قلبِكِ
كما ترقصُ الأرواحُ حولَ نارِ الحقيقة،
بألحانٍ لا تُعزَفُ إلا في معابدِ الحنين.
أريدُ أن أُعطيكِ كُلَّ شيءٍ، لا من بابِ الكرم،
بل لأنكِ الكونُ الذي لا يُشبَع،
وأكتفي بنظرةٍ من عينيكِ،
تلكَ النظرةُ التي تفتحُ لي بواباتِ العوالمِ السحرية،
وتُعيدُ تشكيلَ خرائطِ الوجود.
أريدُ أن أمنحكِ وقتي، لا كهديّة، بل كذوبان،
وأعدَّ اللحظاتِ التي يمرُّ بها حبُّكِ في وريدي،
كما يعدُّ العاشقُ النجومَ ليعرفَ كم مرةً أحبَّ.
أريدُ أن أخرجَ إلى البحر، لا أهربُ، بل طقسًا تطهيريًّا،
أحملُ أحزاني كما يحملُ النبيُّ رسالتَه،
وأفتّتها على رمالِ الشاطئ،
علَّها تتحوَّلُ إلى لآلئ في صدفةِ الغياب.
أريدُ أن أعزفَ على أوتارِ حياتي إيقاعاتِ أحلامكِ،
أن أستحضرَ السعادةَ من قلبِ كلِّ يوم،
وألملمَ من الأفقِ بقايا الضوء،
كما يُلملمُ العاشقُ بقايا الحضورِ من غيابِ الحبيبة،
وأراقبَ النهارَ وهو ينتهي على عتباتِ الحنين،
كأنني أودِّعُ طفولتي كلَّ مساء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق