*** حياة القلب. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** حياة القلب. ***
بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم العمر
*** حياة القلب. ***
بقلم إبراهيم العمر .
يُحيّرني هذا القلب،
كأنه لا ينتمي إلى قوانين الجسد،
لا يكلّ، لا يتعب، لا ييأس، لا يستسلم،
كأنّ الخسارة لا تُقنعه،
كأنّ النزيف لا يُربكه،
كأنّ الألم لا يُقنعه بالتراجع.
رأيته يدمي،
ينزف كمن يكتب وصيته على ورقٍ من وجع،
يلهث كمن يطارد سرابًا يعرف أنه لن يُمسك،
يئن كمن يُنشد صلاةً لا تُستجاب،
ويشكو كمن يعرف أن الشكوى لا تُسمع،
ومع ذلك… لا يتوقّف.
ربما هكذا هي حياة القلب،
لا تُقاس بالنجاة، بل بالاحتراق.
يموت إذا لم ينزف،
يموت إذا لم يئن،
يموت إذا لم يخفق،
يموت إذا لم يحب،
كأن الحب هو الهواء الذي لا يُرى،
والنزيف هو اللغة التي لا تُكتب،
والألم هو الدليل الوحيد على أنه حيّ.
هذا القلب ليس عضوًا،
بل كائنٌ ميتافيزيقي،
يعيش على حافة المعجزة،
يرفض المنطق،
ويُقيم في منطقةٍ لا تصلها الخرائط،
ولا تُفسّرها العلوم،
ولا تُطمئنها الفلسفات.
إنه قلبٌ لا يشبه قلوب البشر،
كأنّه خُلق ليُدهش،
لا ليُشفى.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق