الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025


#قَراءَةٌ #تَحْليلِيَّةٌ...

النادي الملكي للأدب والسلام 

#قَراءَةٌ #تَحْليلِيَّةٌ...

بقلم الناقد المتألق: صاحب ساجت 

#قَراءَةٌ #تَحْليلِيَّةٌ...

     التَّناصُّ وَ الاقتِباسُ ظاهِرتانِ  

     سَليمتانِ في الكِتابَـةِ الأدبيَّـةِ!

     " نصُّ د. حَيَاة مِصبَاح مِثالًا "


#مُقدَّمةٌ:-

      التَّشابهُ بينَ نصٍّ وَ آخرَ، أو عِدَّةِ نصُوصٍ، وَ مشارَكتِهَا، يُعَدُّ منَ الأمُورِ المُستَحبَّةِ لإثراءِ الكَلامِ وَ تَوكيدِهِ، ثُمَّ

تَوثيقِ مَضمونِهِ.

      وَ قراءَاتُ الكَــاتِبِ السَّـابقـةِ علـىٰ مُمـارسَةِ عَمَلٍ إبداعـيٍّ جَديدٍ تَتَسـرَّبُ 

نصُوصُهَا إلـىٰ إنتاجِهِ بِتفاعُلٍ وَ تَداخُـلٍ، مِمَّا يَطلِقُ النُّقادُ علـىٰ هٰذهِ العَمليَّةِ بِــ :

(#التَّناصُّ  Intertextuality)

وَ تَعني فِيمَا تَعني.. تَداخــلُ نصُــوصٍ مُختَـــارَةٍ مَـعَ نَصٍّ أدبـيٍّ، عَـنْ طَــريقِ الإقتباسِ المُباشرِ أو التَّضمينِ، لِيُضفي عَلــىٰ النَّــصِّ الأصــلي (رُوايَـةً، شِعــرًا، مَسرحيَّةً) مَعنًىٰ جَديدًا، يَزيدُ منْ تأثيرِهِ وَ عُمقِهِ الثَّقافيِّ لَدىٰ المُتلقِّي. 

أمَّا (#الإقتِباسُ Quotation)

فَهـو نَقـلٌ مُبـاشِرٌ لِجـزءٍ منْ نَـصٍّ ديـنيٍّ وَ تَضمينُهُ في النَّصِّ الأدبيِّ، معَ مُراعاةِ الإنسجامِ بينَ النَّصينِ. 

يَتداخَــلُ وَ يتفاعــلُ - هٰـذا الإقتبـاسُ- معَ النَّصِّ الأدبيِّ، لِأداءِ وَظيفَةٍ جَديدةٍ، يَمنحُــهُ مَعــانٍ وَ دَلالاتٍ أُخــرَىٰ ضِـمنَ السِّيــاقِ، لِغَــرضٍ فِكـريٍّ أو فَنِّــيٍّ عَبْـرَ الإقتباسِ المُباشرِ أوَ التَّضمينِ..

 وَ الإقتباسُ يُؤدِّي دَورًا مُهمًّا في وِلادَةِ نصُوصٍ أدبيَّةٍ، لانَّهُ يَمنحُ الكــاتبَ حُريَّةَ الحَركةِ مُعتمِدًا علـىٰ ذَخائرِهِ المُتراكِمةِ عِبرَ قراءاتِهِ وَ مُلاحظاتِهِ السَّابقَةِ.

    وَ نَتيجَةُ تلكَ الترسبَـاتِ اللُّغويَّةِ في الذِّهـنِ لا شُعُوريًّـا، وَفي أحيـانٍ أُخـرَىٰ

ظاهِرًا بعدَ وَعيٍّ شُعوريٍّ، يُزَيِّنُ الكاتبُ نَصَّهُ عندَما يُضمِّنُهُ مفرَداتٍ أو عباراتٍ قُرآنيَّـةٍ، مِمَّــا يُدلِّلُ علـىٰ عُمـقٍ ثقافـيٍّ يَلمسَـهُ المُتلقِّـي، فَيتحـوَّلُ الكَـلامُ مِـنَ المُباشرِ.. إلـىٰ الإلتفـاتِ وَ إظهـارِ هَويَّةِ الكاتبِ وَ ثقافتِهِ.

      وَ في الوَقتِ الَّذي يَحرِصُ الكاتبُ علـىٰ تَقويَّـةِ بُنيـانِ نَصِّـهِ، يَعمـلُ علـىٰ صِيـانَةِ النّـصِّ المَنقُولِ منهُ فَيضعُ مَــا اقتَبسَهُ بينَ عَلامَتي التَّنصيصِ ("....") كَدَليلٍ علـىٰ صدقِ وَ أمانَةِ الإقتباسِ.


#أولًا:- أصلُ المَوضُوعِ

     المَعـرُوضُ بينَ أيدينَـا، نصٌّ أدبيٌّ

يَحمِـــلُ عُـنوانًـــا " تَجَلَّـي المَعْنَــىٰ "

لِلكاتبةِ (د. حياة مصباح) منَ المَغربِ، نُحاوِلُ قَراءَتَهُ، بِقَدرِ مَا نَراهُ بُعدًا وَ قُربًا منَ الإبداعِ الشِّعري، وَ نَتاولُهُ بِالتحليلِ التَّقويمِي، عَسَىٰ أنْ يُكْتَبَ لَنَا التَّوفيقُ في ذٰلكَ.

 #النـَّــصُّ... 

         " تَجَلَّـي المَعْنَــىٰ "

سَكنْتُ السُّؤالَ،

لا أُجيبُ..

أُريدُ أَنْ أُقيمَ فِيهِ دَهْــرَا

جُبِلْتُ مِنْ طِينِ الحَيْرَةِ

نُفِخَ فيَّا التَّـأَمُّلُ،

وَ التَأْويلُ

كُلَّمَـا سَألْتُ: لِـــمَ؟

أَجابَني الصَّمْتُ

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ...}!

فَأَيقَنْتُ

بَعضَ الأسئِلَةِ لا يُجابُ عَنهَــا

بَلْ نَعِيشُهَـــا!


أُحَدِّقُ في الغِيابِ،

في مِــرْآةٍ 

تَعْكِسُ مَـا وَراءَهَــا

أَخْفُضُ رَأْسِـي، لا خُضُوعًــا

إنَّمَــا خِشْيَةُ أَنْ لا أُفَسِّرُ.. 

مَــا يُفسَّرَا ! 


عَشَقتُكَ.. لا كَحَبيبٍ

إنَّكَ فِكرَةٌ تَسكُنُني

مَعْنًـىٰ يَتجَلَّـىٰ في التَّدْبيرِ

لَسْتَ حُلْمًــا..

أنْتَ حِكْمَةُ " لُقْمَــانَ "

تُخَــاطِبُ الوِجْــدانَ!


نَاظَرْتُكَ.. 

أَنَــا المُتَمَسِّكُ بِيَقيني

نَبيٌّ يُحَاوِرُ رَبَّــهُ

تَضَرَّعْتُ.. آنَسْتُكَ نَـارَا

أَقْتَبِسُ مِنْكَ نُورَا

لا لِتُحْرِقَني..

فَإنْ غِبْتَ عَنِّــي..

لا تَقُلْ: صَبْرَا

أَنَــا لا أَبْحَثُ عَنْكَ،

بَلْ أَطْلُبُ مَعْنًـىٰ تُجَسِّدُهُ

وَ أَتَقَصَّـىٰ لَـهُ أَثَــرَا!

    (ذة.حياة مصباح/المغرب)


#ثانيًا:- تَحليلُ مَتْنِ النَّصِّ..

المَتنُ هو:- جَوهرُ المَوضوعِ أو النّصُّ الفِعلي لِلشيءِ، وَ سَنتناولُ هُنَا تَفكيكَ النّصِّ بِمَا يَستحِقُّ منْ حَيثُ:     

١) العُنوانِ    ٢) الفِكرةِ   

٣)البيئـــةِ    ٤) اللُّغـــةِ     


١)ـــ #العُنْـــوانُ...

        يُحـدِّدُ العُنـوانُ العَمــلَ الأدبيَّ، بِشكـلٍ موجَــزٍ لِلمُحتـوَىٰ، وَ يَمنحُــهُ هَويتَهُ، ثَمَّ يَعمدُ علـىٰ إغـراءِ وَ جَذبِ إنتباهِ القَارئ، لِمَا يَدورُ داخلَ النَّصِّ.

وَ هو يمثِّلُ مُدخَـلًا لِلنّـصِّ، وَ يُفضِـي إليهِ.

       عُنوانُ النّصِّ هو "تَجَلَّي المَعْنَىٰ" مِنْ كَلمتينِ، عبارةٌ غامضةٌ تَحتاجُ إلـىٰ تَوضيحٍ جَلِيٍّ، كي تَمنحَ القارئَ مِفتاحًا لِلوُلُوجِ إلـىٰ النّصِّ.

* " تَجَلَّي "

انكشافُ الشَّيءِ وَ وُضوحُهُ وَ ظهورُهُ لِلعَيانِ، {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ... } (الأعراف ــ 143) أي: ظَهرَ، وَ بانَ..

* " المَعْنَىٰ "

مضمُونُ أو فَحوَىٰ ما يَدلُّ عليهِ لَفظٌ. 

وَ هو صورةٌ ذهنيَّةٌ  يقصدُهَا المُتكلمُ بِاللَّفظِ. فَعَنَيتُ بِالشيءِ، أي: قَصدْتُـهُ!

      أَمَّــا مَجمُوعُ الكَلمتينِ يَنتِجُ عَنــهُ

 تَجسيدُ وَ ظهُورُ مَعنًىٰ في سياقٍ أدبيٍّ أو فَلسفيٍّ أو دينيٍّ لِوصفِ كَيفيَّةِ ظهورِ الحَقيقةِ أو الفِكرةِ.

وَ عندَمَا يَتجَلَّـىٰ المَعنىٰ، يُصبِحُ وَاضحًا تمامًـــا، فَيكتسِـبُ دَلالـةً عَميقـةً، يَسْهَلُ إدراكُهَا وَ فهمُهَـا. 

       وَ هٰـذا الوَصـفُ لِظهُــورِ الأفكــارِ

 وَ المشاعرِ العَميقةِ في النّصِّ، يُصبِحُ فيهِ المَعنَـىٰ أكثـرُ وضُوحًــا منْ خلالِ الصُّـورِ الشِّعريّــةِ أو الإسلُـوبِ اللُّغَوي.

      كُلُّ ذٰلكَ.. 

تَجَسَّــدَ فـي عُنــوانِ النّـصِّ وَ إسْلوبِهِ لاحِقًا، كَمِصْداقٍ حَقيقيٍّ لِلحُكْم علـىٰ ثِيمَةِ وَ قِيمَةِ النّصِّ.


٢)ـــ #الفِكـــرَةُ...

     طَرْحُ قَضيَّةٍ للإسْتِفهامِ وَ المُناقَشـةِ

وَ الحصُولِ علـىٰ مَعلُومــاتٍ أو مَعْرفَــةٍ

أو بَياناتٍ، دُونَ جَدوَىٰ.

       تَساؤلٌ حولَ مَفاهيمَ مُجرَّدةٍ مِـثلُ الوجُـودِ وَ المَعرفَـةِ وَ الحُـبِّ وَ القِيَـمِ،

وَ لا يَبحثُ عنْ إجابَةٍ مُحدَّدةٍ، بَلْ يَتَّسِمُ بِالطابعِ النَّقـديِّ، مُعتمـدًا علـىٰ العَقـلِ 

وَ الشَّكِ..

(جُبِلْتُ مِنْ طِينِ الحَيْرَةِ

نُفِخَ فيَّا التَّـأَمُّلُ،

وَ التَأْويلُ!).      النّصُّ

 مُكوُّنًا تَساؤلاً مُتواصِلاً لا يَنتَهي، بِحيثُ يَتولَّدُ مِنهُ أَسئلَةٌ أُخرَىٰ.

(سَكنْتُ السُّؤالَ،

لا أُجيبُ..

أُريدُ أَنْ أُقيمَ فِيهِ دَهْــرَا).  النّصُّ

وَ قَطعًـا.. الإقامَةُ تَتركُ أَثـرًا وَ ناتِجًـا لِذاكَ الفِعلِ، تُولَدُ منهُ أَسئلَةٌ أُخرَىٰ!


٣)ـــ #البِيـئَــةُ...

          يَـرَىٰ المِفكِــرُ "عبـاس محمـود العقــاد" في مَقالاتِــهِ الصَّحفيَّــةِ (أنَّــهُ مُؤمنٌ بإثبــاتِ أَثرَ البيئَـةِ في الشُّــعراءِ 

وَ الكتَّابِ في الأدبِ العَربــي الحَديــثِ، 

وَ أشارَ إلـىٰ ضُرورَةِ مَعرِفةِ البيئَةِ الأدبيَّةِ عندَ نَقْدِ الأدبِ.)

فَمَــا هيَ تِلكُمُ البِيئةِ الأدبيةِ؟

  هيَ الوَسطُ الّذي يَعيشُ فيهِ الأديبُ،

ذاتُ أبعـادٍ زَمـانيَّـةٍ وَ مَكـانيَّـةٍ تُلْزِمُــهُ بِالتَّكيُّفِ لَهَـا وَ مُجاراتِهَــا.

وَ بِمَعنًىٰ أَدَقُّ.. 

    هيَ دَراسَةٌ لِمَـا يُحيطُ بِالأديبِ منَ اِتجاهــاتٍ سياسيَّةٍ وَ دينيَّةٍ وَ ثَقافيَّةٍ؛

تُؤثِّرُ في تَشكيلِ وَعي الكاتِبِ وَ إنتاجِهِ النَّصِّي، وَ تَشمِلُ الأفكـارَ وَ المَفاهيـمَ السَّائدَةَ وَ مُؤثِّراتٍ يَعيشُهَا الأديبُ في مِجتَمعِهِ. وَ النَّصُّ- بِوضُوحٍ- يَرسمُ لَنَـا مُحيطًا يَتّصفُ بِصُبغَةٍ إيمانيَّةٍ..

 بِــدءًا منَ العُنـوانِ، مَـا فَتِئَتِ المُفردَةُ القُرآنيَّـةُ تَجدُ لَهَا مَكانًا في إبداعــاتِ الشُّعـراءِ الصُّوفيينَ، وَ أكثرُ شُيوعًا في الإستعمـالِ، مِنهَــا كَمَــا في النّـصِّ المَعروضِ أمامَنَا:-

(تَجلِّي، جُبِلت، نُفخَ فيَّــا، التَّأويل،

خضوعًا، أفَسّر، عِشق الفكرة، التّدبير، حكمة، المُتمسّك، نبيٌّ يحاور ربَّهَ، آنستكَ، أقتبس، التَجسيد، أتقصىٰ له أثرًا)..

كُلُّ ذلكَ.. حَصلَ بِاتفاقِ أبعادِ المحيطِ الَّذي تَعيشُهُ كاتبةُ النَّصِّ.


٤)ـــ #اللُّغَــــةُ...

        شَـكلُ لُغَـةِ النّـصِّ الأدبـيِّ يَتَّبِـــعُ خُطواتٍ مُعيَّنةٍ هَدفُهَا جَذبَ المُتلقِّي 

وَ التّأثيرَ عليهِ فَنِّيًّـا، تَحملُ بينَ طيَّاتِهَـا جَمالًا وَ فَنًّا يَتمثلُ بِالمَجازِ وَ الصُّورَةِ 

وَ المُوسيقَىٰ!

بُغيَةَ إيصالِ الأفكارِ وَ المَشاعرِ بِطريقَةٍ عَميقَةٍ وَ مُكثَّفَةٍ، وَ بإسلُوبٍ جَذَّابٍ يَدعُو إلـىٰ إستيعَابِ مَوضُوعِ النّصِّ بِسرعةٍ، منْ خِلالِ اختيارِ الكَلماتِ وَ التَّأكيدِ عَليهَــا دُونَ سِواهَا، وَ كَيفيَّةِ تَجميعُهَا وَ مَنحُهَا نَبْـرَةً خَاصَّةً لِلتَعبيرِ عنْ مَوقفٍ مَـا.

      النَّصُّ هُنَـا.. تَجسيدٌ لِعدَّةِ أفكــارٍ أرادَتْهَـا الكاتبةُ لِمُقوماتٍ تَتعلَّقُ بِالحالَةِ النَّفسيَّةِ وَ الإجتماعيَّةِ وَ الإعتقاديَّةِ. تَرومُ مِنهَـا بِشفافيَّةٍ إيصالَ الأفكارِ إلـىٰ المُتلقِّي.

     فَالمادَةُ مُؤلَّفَةٌ منْ كَلامٍ شاعريٍّ تُصَوُّرُ حَدثًا في زَمنٍ وَ مَكانٍ مُعينينِ، نصٌّ تَواصليٌّ، نَقلَ تَجربَةً وَظَّفَتْهَـا الكاتبَةُ بِحرَفيَّةٍ لِلتَفاعلِ معَ المُتلقِّي، منْ خِلالِ:-

           *  #المَجازِ

     أَي: اِستعمالُ لَفظةٍ أو عِبارةٍ في غَيرِ مَعناهَا الأصلي/الحُرفي، لِعلاقَةٍ مُعيَّنةٍ تَربطُهَــا بِالمعنَىٰ الحَقيقي، لِغَرضٍ بَلاغيٍّ وَ لِلتَّوسعِ في اللُّغَــةِ في ألفاظٍ مُحدَّدةٍ.

       وَ المجَازُ أمَّا أنْ يكونَ مُرسَلًا، كَاستعمالِ كلمةٍ في غَيرِ مَعناهَـا..

ــ (جُبِلْتُ مِنْ طِينِ الحَيْرَةِ

    نُفِخَ فيَّا التَّـأَمُّلُ،

    وَ التَأْويلُ).               النّصُّ

ــ ( نَاظَرْتُكَ.. 

    أَنَــا المُتَمَسِّكُ بِيَقيني

    نَبيٌّ يُحَاوِرُ رَبَّــهُ).      النّصُّ

     أو مَجازُ استعارَةٍ، بٓعلاقةٍ مَشابَهَةٍ بينَ المَعنَىٰ الحَقيقي وَ المَعنَىٰ المَجازي، لِتَوضيحِ المَعنَىٰ وَ تَأكيدِهِ.

ــ (تَضَرَّعْتُ.. آنَسْتُكَ نَـارَا

    أَقْتَبِسُ مِنْكَ نُورَا

    لا لِتُحْرِقَني..).          النـصُّ

ــ (أُحَدِّقُ في الغِيابِ،

في مِــرْآةٍ 

تَعْكِسُ مَـا وَراءَهَــا).      النّصُّ

          * #الصُّورَةِ

   الصّورَةُ في النّصِّ الادبيِّ تَعبيرٌ بَليغٌ يُجسِّدُ الأفكارَ المُجرَّدةِ، ذاتَ قيمةٍ أساسيةٍ في الأدبِ، وَ تَرسمُ جَمالَ وَ فَنَّ لُغَةٍ حِسِّيَةٍ وَ مَجازيَّةٍ، لِتَحفيزِ الحَواسِّ الخَمسِ لِلمتلقِّي، وَ لِتركِ أَثرًا نَفسيًّا أَقوىٰ مِنَ الكَلامِ المُباشرِ وَ خَلقِ مُتعَةٍ 

وَ إثارَةٍ...

ــ ( عَشَقتُكَ.. لا كَحَبيبٍ

    إنَّكَ فِكرَةٌ تَسكُنُني

    مَعْنًـىٰ يَتجَلَّـىٰ في التَّدْبيرِ) النّصُّ

ــ (أَنَــا لا أَبْحَثُ عَنْكَ،

    بَلْ أَطْلُبُ مَعْنًـىٰ تُجَسِّدُهُ

    وَ أَتَقَصَّـىٰ لَـهُ أَثَــرَا!).     النّصُّ

       * #المُوسِيقَىٰ

       هيَ الإيقاعُ الدَّاخليُّ، المُنبَعثُ منْ تَناغمِ الألفاظِ وَ توافقِهَـا معَ بَعضِهَا وَ تَعتمدُ علـىٰ اختيارِ الكلماتِ وَ تكرارِهَا، لِتحقيقِ جَرْسٍ مُوسيقِيٍّ مُؤثِّرٍ، يَخلِقُ جَوًّا منَ الانسجامِ وَ التَّأثيرِ النَّفسي وَ العَاطفي عَلـىٰ المُتلقِّي... 

ــ  (أَخْفُضُ رَأْسِـي، لا خُضُوعًــا

    إنَّمَــا خِشْيَةُ أَنْ لا أُفَسِّرُ.. 

    مَــا يُفسَّرَا !)      النّصُّ 

ــ  (تَضَرَّعْتُ.. آنَسْتُكَ نَـارَا

أَقْتَبِسُ مِنْكَ نُورَا

لا لِتُحْرِقَني..

فَإنْ غِبْتَ عَنِّــي..

لا تَقُلْ: صَبْرَا)              النَّصُّ


        #أَخِيـــــــــــرًا..

       نَحْسَبُ أنَّ غَايةَ هٰذهِ القَراءَةُ لِنَصِّ " الدكتورة حَيـــاة مِصبــاح" حَقَّقتْ زِيادةً في مُتعةِ المُتلقِّي  أثناءَ تَصَفُّحِهِ مَنشُوراتٍ جَمَّةٍ، لأُدباءٍ وَ كُتَّابٍ لا غِبارَ علـىٰ مُبادراتِهم في إغناءِ السَّاحَةِ الثَّقافيَّةِ بالمَعرفةِ بِلُغةٍ مُيَسَّرَةٍ لِلجَميعِ، عَبْرَ مَنصَّاتِ التَّواصلِ الإجتماعي.

      أَمَلي أنْ أكونَ قَدْ وُفِّقْتُ لِمَا ذَهبْتُ إليهِ، وَ أعطيْتُ اِستحقاقَ 

النَّصِّ في القَراءةِ وَ التَّحليلِ.

وَ أَرجُو أنْ يُكْرِمْنَا مَنْ يَطَّلِعُ علـىٰ مَقالَتِنَا، بتُحفةٍ مِنْ رَأيهِ، يَدُلُّنا بِهَا 

عَلـىٰ مَا أخفقْنَا فيهِ - لا سَمحَ اللّٰهُ- 

وَ يُنيرُ سُبُلًا كَثيرةً، لِيَأخذَ بِيدِنَا إلـىٰ الصَّوابِ المُفيدِ وَ المُمتِعِ...

      كُلُّ التّقديرِ للإستاذةِ الفاضلةِ

(د. حيـــاة مصبـاح/ المغرب)، 

وَ نَغبِطُهَا علـىٰ إبداعاتِهَا وَ حرصِهَا عَلـىٰ تَقديمِ أفكارِهَا بإطارٍ وَ إسلوبٍ بَديعٍ يَدعُونَا أنْ نَثني عَليهَـا أَجْزَلَ الثَّنَــــاءِ...

         مَعَ أَطيبِ التَّحياتِ

     (صاحِب ساچِت/العِرَاق )

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق