الجمعة، 10 أكتوبر 2025


***  أزِ ِفَ الرَّحيل ُ ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** أزِ ِفَ الرَّحيل ُ ***

بقلم الشاعر المتألق: حكمت نايف خولي 

حكمت نايف خولي

***  أزِ ِفَ الرَّحيل ُ ***

بين َ البُيوت ِ السَّاهِيات ِ على الرُّبى

كوخ ٌ يَهيم ُ مع َ الغـُيوم ِ ويَحْـلـُمُ

يَـتـبادَل ُ الغمزات ِ مع َنجم ِ السُّـهـا

ويَـتـيه ُ مَسْحور َ الفؤاد ِ يُـتـَمْـتـِم ُ

قد ذاق َ حُـلــْوَ الـحُب ِّ مـن ُقبُلاتِهـا

 وسَها على هَمَسَـاتِها يَـتـَـبَـسَّــم ُ

في الدَّار ِحَول َالكوخ ِ جَنـَّة ُ أزهُر ٍ

ونـُهَيـرُ عِـطـْر ٍ رائِق ٍ يَتـَرَنـَّـم ُ

شلا َّلُ نور ٍ لـفَّ فـي أحضـــانهِ

بَيتي وفي كوخي الهوى يَتـَنغـَّـم ُ

فيضٌ من َ الأحْلام ِ من وَلَع ِالمُنى

مُتـلهِّـفـا ً دَرْب َ السَّــما يَتـَسَــنـَّم ُ

تحت َ الصُّنوبرة ِ السِّنين ُ َتألـَّبت ْ

صُوَرُ الطـُّفولة ِ والصِّبا تتنــادَمُ

كأس ُ الصَّبابة ِ بالهُموم ِ تكــدَّرتْ

 وهَوى الشـَّباب ِعلى الصِّبا يتندَّم ُ

عُمْرُ الشـَّباب ِكزهرِ نرجسة ِ الضُّحى

يذوي الظـَّهـيـرة َ ذابـِلا ً يَتـهَـد َّم ُ 

مـا لي أرى شَجَرَ الجُّنينة ِ كـالِحـا ً

والـزَّهـرُ يَـدْمع ُ بائِســا ً يَـتـَألـَّــم ُ

والكوخ ُ يَحطم ُ يائسا ً نايَ الـهوى

شَبَحُ الفـُراق ِ على الـدِّيار ِ يُحَوِّم ُ

وهُناك َ في الأفـُق ِالعَبوس ِ َغمَامَة ٌ

 تـدنـو وُتـنـبِيءُ بالـرَّحيل ِ ُتغمْغِم ُ 

وعلى التِّلال ِعلى الصُّخور ِ مَناحَة ٌ

 ندْبُ الـَفراش ِ على الأليف ِومأتمُ

يا رِفـْقـَتي َزهْرَ الرُّبى وَفـراشَـهـا

وطيورها ووُحوشَها لا َتـَلطـُموا  

أزِفَ الرَّحيل ُ،إلى الدِّيار ِ مُسافِر ٌ،

روحي َتحُنُّ وصَبْوتي َتـتـنـسَّـــم ُ 

عَبَقُ الدِّيار ِ أريـجُـهُ قـد شاقــنـي

طـوَّفـْت ُ دَهْرا ً في النـَّوى أتألـَّـم ُ       

وحَمَلـْتُ أوزارَ التـُّراب ِ مَرارَة ً

 ودَفـنـت ُ شوقي في الحَشا أتـكـتـَّم ُ

ما للمُهاجِر ِفي البُـعـاد ِ سَــعادَة ٌ 

بـيـنَ الـرُّبـوع ِ وأهْــلِه ِ يَتـَنَعـَّــم ُ

يا رِفـْقـَـتي زادُ الخَيال ِ حَنانـُكم ْ

 ومِـنَ الـمودَّة ِ والوَفـَـا أتـَـعـلـَّــم ُ

وَلـَكم ْعلى قلـْـب ِ المُسافر ِعُهْدَة ٌ

فعلى لحون ِ أحِـبَّـتي أتـَنـَغـَّــــم ُ

أزف الرحيل

حكمت نايف خولي

 من قبلي انا كاتبها 

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق