الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025


🌿 رِفقًا بقلبِكَ

النادي الملكي للأدب والسلام 

🌿 رِفقًا بقلبِكَ

بقلم الشاعر المتألق: سمير موسى الغزالي 

🌿 رِفقًا بقلبِكَ

البحر البسيط

✍️ بقلم: سمير موسى الغزالي – سوريا

🗓️ 11 / 10 / 2025


نامَتْ عُيونُ الوَرى، أَعْيَاهُمُ السَّفَرُ

وكابَدَتْ عَيْنُكَ السُّهْدَ الَّذي سَهِرُوا


رِفْقًا بِقَلْبِكَ، فَالأَمْواجُ عاتِيَةٌ

بِالجِدِّ فَاسْعَ، فَيَأْتِي الحَظُّ وَالقَدَرُ


لا تُرْهِقِ النَّفْسَ بِالكُفْرَانِ، تَحْبِسُها

أَخْلِصْ لِرَبِّكَ تَحْظَ، أَيُّهَا البَشَرُ


دَعِ البَهَارِجَ وَالأَوْهَامَ فِي لُجَجٍ¹

فَإِنَّ يَقْيـنَكَ رَوْضٌ كُلُّهُ ثَمَرُ


فَاطْلُبْ نَعِيمًا مُقِيمًا، لا مَشُوبَ بِهِ

يُنْسَى بِهِ اللُّؤْمُ وَالأَوْحَالُ وَالكَدَرُ

أَبْشِرْ بِجَنَّةِ فِرْدَوْسٍ لَهَا أَلَقٌ
لِلْمُحْسِنِينَ فِعَالاً، إِنَّهَا قَدَرُ

لَنْ يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا كُلُّ جَاحِدَةٍ
مِنَ النُّفُوسِ، فَهَاكَ الآيَ وَالسُّوَرُ

فَاسْبَحْ طَوِيلًا إِلَى عَهْدٍ، إِلَى أَمَلٍ
فَالظُّلْمُ إِنْ لَجَّتِ الأَخْطَارُ يَنْدَحِرُ

لا تَحْسَبِ الرَّوْضَ مَاءً أَنْتَ شَارِبُهُ
طَرِيقُكَ الصَّبْرُ وَالسَّلْوَانُ وَالخَطَرُ

النَّمْلُ يَسْعَى حَثِيثًا فِي مَشَقَّتِهِ
إِلَى النَّجَاةِ، فَمَا جَاعُوا وَمَا بَطِرُوا

ادْفَعْ بِطُهْرِكَ عُدْوَانًا، وَعِشْ مَلَكًا
أَوْ مُتْ شَهِيدَ العُلَا، وَالنَّصْرُ مُنْتَظَرُ

وَاحْذَرْ دَمًا قَدْ رَعَى الرَّحْمٰنُ حُرْمَتَهُ
فَالرُّوحُ مُخْتَصَمٌ، وَالمَالُ وَالحَجَرُ

ادْفَعْ وَبَادِرْ — رَعَاكَ اللَّهُ — فِي نِعَمٍ
إِنْ هَبَّ حَتْفٌ، أَتَى مِنْ نِعْمَةٍ ظَفَرُ

إِنَّ السَّعِيدَ الَّذِي يُرْجَى تَسَامُحُهُ
لَهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ سِيرَةٍ عِبَرُ

أَفْعَالُهُ دُرَرٌ، أَقْوَالُهُ دُرَرٌ
أَخْلَاقُهُ فِي الظَّلَامِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ

فِي كُلِّ خَافِقَةٍ تُرْجَى مَوَدَّتُهُ
لِكُلِّ نَبْضٍ مِنِ الاسْتِغْفَارِهِ سِحْرُ

خِلٌّ أَنِيسٌ، سَمِيرٌ، مَا بِهِ قَتَرٌ
إِلَّا عَلَى كُلِّ كِبْرٍ، كُلُّهُ قَتَرُ

تِلْكَ النُّفُوسُ الَّتِي إِنْ لَامَسَتْ شُهُبًا
مِنَ المَغَانِمِ، لا مَا مَسَّهَا صَعَرُ²

إِنْ خَاصَمَتْ، سَامَحَتْ مُسْتَلَّةً وَحَرًا
طَابَ الحُضُورُ، وَطَابَ الصَّفْحُ وَالأَثَرُ

البِرُّ بِالعَهْدِ وَالإِخْلاصُ دَيْدَنُهَا
نِلْتَ الجَوَابَ، إِذَا مَا قُلْتَ: مَا الخَبَرُ؟

الحَظُّ لَيْسَ بِأَوْهَامٍ تُزَيِّنُهَا
مَا الحَظُّ إِلَّا بِمَا قَامُوا وَمَا مَهَرُوا

إِنْ تُؤْمِنِ الرُّوحُ وَالإِخْلاصُ مَرْكَبُهَا
تَسْعَى صَوَابًا حَثِيثًا، بُورِكَ السَّفَرُ

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق