شهقة بيني وبينك
النادي الملكي للأدب والسلام
شهقة بيني وبينك
بقلم الشاعرة المتألقة: اماني ناصف
شهقةٌ بيني وبينَك،
شهقةٌ بيني وبينَك،
لا تَلُمْ قلبي إذا خَفَقا،
إن مرَّ همسُك فارتجفا،
وأنتَ تُثيرُ في الأعماقِ وجدي،
وتُوقظُ في جذورِ الحنينِ ندىً.
ترتجفُ الأرضُ حينَ تمرّ،
فأصيرُ وهجًا، واشتِعالًا،
وصوتُ خُطاكَ يُزلزلُ صمتي،
فأصيرُ صدىً ينحني في حضورِكَ،
ويكتبُ عنّي الحنينُ قصيدةً
لا يسمعُ الخفقاتِ سواكَ.
أنا التي هَوَتْ بينَ السطورِ وجْدًا،
وتسلّلتْ مثلَ نَسيمٍ عليلٍ
إلى قلبِكَ دونَ استئذان،
تُشعلُ ليلَ الغيابِ حلمًا،
وتنثرُ وردَ الكلامِ عذبًا.
أأنا صُدفةُ اللقاء؟
أم نبوءةُ عشقٍ تُنادي الهطولَا؟
أما زال فيكَ مكانٌ للشكِّ؟
في أيِّ من زوايا العشقِ تستكينا؟
أأُخفيكَ؟ كيفَ أُخفي اشتعالكَ في نبضي؟
وأنتَ في القلبِ سرًّا دفينًا؟
أما يكفيكَ أنّكَ أركانُ دعائي،
وصوتُكَ آذانُ صلاتي،
ذكراكَ زادي، وأنتَ ذاتي وكلُّ ملذّاتي.
ما بينَنا شهقةُ نفسٍ،
وصمتٌ يُلمَسُ،
وبأجملِ الأنغامِ يُعزَف،
صمتٌ يُحكى في العيون،
في شهقةِ المعنى،
في رجفةِ الكلمات،
ورعشةِ الغمام.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق