( بكائية القدس)
النادي الملكي للأدب والسلام
( بكائية القدس)
بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودي
( بكائية القدس)
---------------------
( كتبت هذه القصيدة عام٢٠٠٢)
(ولا تزال مناسبة للنشر)
---------------------------------
(١)
أيا قدس ظلما رميناك جرما
لخلفي وضعفي وللعنتريّة
سألناك صبرا وزرناك قبرا
يغال السنين ويطوي القضية
تركناك سهوا وبعناك بهوا
وساحا وباحا للحم العشيّة
فهيا الفظينا وهيا ارجمينا
ولا تلق بالا لقول ونيّة
فكلٌّ ضليعٌ عميل وضيعٌ
يعزّي الطغاة ويرثي الضحيّة
رأيت الضحايا كأنّ المنايا
نياشين تعلو صدورا أبيّة
فهبّت شجوني وطلّت ظنوني
تأكدت أنا أضعنا القضيّة
(٢)
أتتني نصيحة وفتوى صريحة
تفرّغ لقيس وللعامريّة
وجنِّب رماحك وسلِّم سلاحك
فلن يجدي سيف ولا بندقيّة
وقطِّع يمينك وحطّم سفينك
فإمّا سلام - وإما المنيّة
ولا تعدُ حدّا - ولا تعل سدّا
تضحّي رخيصا بنفس بريّة
وأسهم بنصح- حماس وفتح
ولا ترنُ بدرا أو القادسيّة
ولا تحي ماض كفاكم أراضٍ
أضعتم بجهل وبالعنتريّة
(٣)
وقفت احتراما أطبت الكلاما
أردتّ الأمان لكل البريّة
رميت السهام ورمت السلاما
أحالوا دمائي إلى العنصريّة
وقالوا شالوما للندن وروما
وشرا وضرا لقدس وصيّة
فقد أمَّ فيها نبيٌّ بنيها
وصلّوا جميعا على الخاتمية
وأمّا أخوه فقال ادخلوها
عليهم سجودا تنالوا الهديّة
فخافوا الدخولا وراموا الأفولا
وقالوا رفضنا لموسى الوصيّة
ليخرج بنوها وإن داموا فيها
فقاتل فإنا نهاب المنيّة
فصارت مغبّة وعارا وسبّة
فزادوا عنادا وساءوا طويّة
وتاهوا سنينا بوديان سينا
وعاثوا فسادا وضلّوا الهويّة
وفي كل أرض ومال وعرض
لهم سابقات وفيهم دنيّة
فناءوا بنعت وباءوا بمقت
وعاشوا أسارى لفكر التقيّة
(٤)
وعادوا بحقد وغل ووقد
يرومون قدسي وأرضي النقيّة
بأسطورة في الدّجى تلمدوها
ودعمٍ رخيص من الجاهلية
يشنون حربا وطردا ونهبا
بحقد دفين وبالبربرية
ولن تُشبعوهم ولن تبرءوهم
وإن تشربوهم دماء البرية
فإن سالموكم فلا تأمنوهم
فقد بربروا الأرض والآدميّة
-----------------------------------
( عبد الحليم الشنودي)
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق