(في كوكبِ اللاّعُنفِ)
النادي الملكي للأدب والسلام
(في كوكبِ اللاّعُنفِ)
بقلم الشاعر المتألق: زياد جزائري
(في كوكبِ اللاّعُنفِ)
تحت هذا العُنوان تَأسس في (دمشق)
منذ أكثر من عَقدٍ من السنين مايشبه
المنتدى الاجتماعي على يدِ الأستاذة
سحر أبو حرب وقَد دُعيتُ من أحد
الأصدقاء إلى حضور إحدى ندوات هذا
المنتدى وكانت تضم كوكبة من المثقفين
والأدباء والفنانين ووجهاء المجتمع
الدمشقي فاستوحيت هذه القصيدة :
سَمِعتُ عَنْ كَوكَبٍ ضاءت بِهِ(سَحَرُ)
فَزَال عَنْهُ الأَذى والظُّلمُ والكَدَرُ
فِيْهِ المُساواةُ بَيْنَ الخَلْقِ أَجمَعِهِمْ
وَلا يُمَيَّزُ عَنْ أُنثى بِهِ الذَّكَرُ
مَناهِجُ العَدلِ والإحسانِ تَحكُمُهُ
والحُبُّ والرِّفْقُ في جَنبَيْهِ يَنْتَشِرُ
فَقُلتُ: وَاللهِ هذا كَوْكَبٌ حَلِمَت
بِهِ نُفُوسٌ كَواهَا البُؤسُ والضَّجَرُ
وَظَلَّ في خاطِرِ الشُّعْراءِ أُمْنِيَةً
إِذْ كَمْ تَراءَت لَهُم مِنْ مِثلِهِ صُوَرُ
وَطافَ ِمن حَولِهُ الأَفذاذُ فَانْبَثَقَت
مِنْ وَحيِهِ فَلْسَفاتٌ وارتَقَت فِكَرُ
وَفِيْ التَّصَوُّفِ مِنْ أَجْوائِهِ نَفَسٌ
وَمِنْ شَواطِئِهِ كَمْ أَشرَقَت دُرَرُ
سَمِعتُ عَنْ كَوكَبِ(اللّاعُنفِ) فَالتَهَفَت
نَفْسِيْ إِلَيْهِ وَراحَ يَشُدُّني السَّفَرُ
فَزُرتُهُ مَرَّةً وَبَقِيْتُ مُرتَقِبَاً
أُخْرى وَبِتُّ لَها بِالشَّوقِ أَنْتَظِرُ
وَحِيْنُ عُدتُ إِلى أَحضانِ كَوكَبِنا
وَفِيْ فُؤادِيَ مَنْ عَادوا وَمَنْ حَضَرُوا
أَدرَكْتُ أَنِّيْ بِدُنْيَا غَيْرِ ( دُنْيَتِنا)
وَعَالَمٍ أَهْلُهُ بِالنُّورِ قَد غُمِرُوا
الإِخْتِلافُ بِهِ فِي الرَّأْيِ مُحتَمَلٌ
كَما تَنَوَّعَ فِيْ بُستانِهِ الزَّهَرُ
حَلَّقتُ فِي كَوكَبِ (اللَّاعُنفِ) مُنْتَشِيَاً
بِخَمْرَةِ العِشْقِ حَيْثُ الكُرهُ مُنْتَحِرُ
وَحَيْثُ كُلُّ مُحِبٍّ يَبْتَغِيْ هَدَفَاً
أَسْمَى لِيَسْعَدَ مِنْ أَفْكارِهِ البَشَرُ
لا حِقْدَ لا بُغضَ بَيْنَ رِياضِ كَوكَبِنا
وما مِنَ الخَلْقِ مَنْبُوذٌ وَمُحتَقَرُ
فَالصِّدقُ فِيْ البَحثِ عَنْ حَقٍّ سَيوصِلُنا
مَعَاً إِلى العَدلِ والمِشوارُ يُختَصَرُ
والكُلُّ يَعلَمُ عَنْ (نِسبِيَّةٍ) حَكَمَت
تَفْكِيرَنا .. وَكَذا قَد نُوِّعَ الثَّمَرُ
وَلَيْسَ مِنْ ( مُطلَقٍ ) في فَهْمِ عَالَمِنَا
لَكِنَّهُ بِالوَفَا والحُبِّ يَزْدَهِرُ
سَعِدتُ فِيْ كَوكَبٍ ضَاءت بِه (سَحَرُ)
فَالشَّمسُ تَحسُدُهُ فِيْ الحُسْنِ والقَمَرُ
بقلم : شعر : زياد الجزائري
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق