الأحد، 28 ديسمبر 2025


من معاناة النازحين

النادي الملكي للأدب والسلام 

من معاناة النازحين

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم نعسان 

من معاناة النازحين ⛺⛺⛺⛺⛺

بقلم: عبدالكريم نعسان

1. جبر الخواطر ⛺

دخلت البائعة وكانت صبيّة في ريعان شبابها،

وفرشت ما تحمله من أشياء راجية منها أن تشتري شيئًا يفيدها.

فقالت: لها لا حاجة لي بمواد التجميل،

شعري يتساقط،

ولا أعرف السبب.

نعم، فهي لا تعرف أنّها مصابة بمرض السرطان، وأنّ الجرعات الكيماوية سبب تساقط شعرها.

أجابت  البائعة عندها: "شامبو من خلاصة الأعشاب، وصناعة باكستانية، ولكنّ أظن أنّ ثمنه غالٍ بالنسبة لكم."

هزّ الزوج موافقًا، قال:

"لا بأس، سنشتريه."

وهو يعلم بعدم فائدته، ويعلم بقلة المال في جيبه، ولكن احترامًا لرغبة زوجته، ولكي يدخل السرور إلى قلبها، ويشجعها على حب الحياة، ولعلمه أنّ جبر الخواطر من أحبّ الأعمال إلى الله،

فجبر بخاطر البائعة فلم تخرج صفر اليدين، وجبر بخاطر زوجته المريضة، وهو أحبّ الأعمال إلى قلبه الحزين. 

2. برد ⛺

صرخت زوجته في وجهه غاضبة، وهي ترتجف من البرد:

"لماذا لم تجلب لنا «المازووت»؟"

أجابها بصوت حزين:

"لا يوجد مال لشراء لترين معًا."

وأسرع يحتضن قدميها بكلتا يديه وبدأ ينفث زفراته الحارة ليدفئ قدميها المتجمدتين من البرد، وينشد بين الحين والآخر:

"ياليت البرد في جسمي أنا."

وهو يوارى دموعه من أن تراها زوجته، وهو الذي كان يملك محطة وقود كبيرة في زمن ما قبل الحرب. 

3. جووووع ⛺

ذهب أحمد صباحًا إلى مدرسته، باع قرطاسه، واشترى كعكة، وعاد يحمل في بطنه ثمن قرطاسه.

بدأ أحمد يتهجّى بعض حروف الهجاء، وهو في الشهور الأولى من رحلته التعليمية: (جيم، واو، عين)، ويصرخ بأعلى صوته:

"جوع، جوع، جوع!"

نال أحمد من أمّه الأرملة صفعتين، على فعلته النكراء، فكيف لها أن تشتري له قرطاسًا جديدًا؟

توثيق : وفاء بدارنة 



*** ميلاد. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ميلاد. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : عتيقة رابح / زهرة المدائن 

*** ميلاد. ***

بقلم: عتيقة رابح #زهرة المدائن 🖊

لا توجد صُدْفَة

ترميها على أعتابك الريح.

لا توجد ملعقة محمولة

بمسيرةٍ نحو الفم،

ترن بالفراغ.

لا توجد بوابات

دون مفاتيح،

ولا نوافذ

لا يزورها الصباح،

حتى لو كانت على حائط زنزانة.

لم توجد امرأة،

لم يزين جيدها عقد،

ولو كان خيط يحمل صَدَفة.

لم يوجد ريق،

لم يبلل الزاد قط،

ولا يوجد. بحر لم يغسل أطرافه شتاءً،

متوضئًا بالغيث من قلب السماء.

لا يولد شجرٌ دون حب،

ولم تغزل شمسٌ لون صحراء،

إنما هو عودة الأشياء إلى أصل الذرة.

لا عبث مع القدر،

ولا يعبث القدر مع الدعاء.

لا ميلاد، دون نهاية،

ولا تئِد النهاية استمرارية الحياة.

إن عثرت على نفسك تتدفأ،

فامنحها الوقت،

ودع المدفأة تأكل وقودها،

دون أن تحاول استعجال تأجج النار.

فلا بد أن يموت البرد يومًا…

توثيق : وفاء بدارنة 




بين صمتٍ وجهر

النادي الملكي للأدب والسلام 

بين صمتٍ وجهر

بقلم الشاعر المتألق : الطيبي صابر 

بين صمتٍ وجهر

أغوتني

أطيافٌ التهمت صمتي

وفي الجهر

كنتُ ممدّدًا

فوق رماد الفراق

أصرخ في العتمة

فيتردّد صدى خطواتي

والريح

تحملني بعيدًا عن أيِّ انعتاق

العيون تنظر إليّ

كأنها تعرف سرّي

والوجوه تبتسم لي

وتؤجّج وجعًا لا يُطاق

وأظلُّ هناك…

بين صمتٍ وجهر

أمزّق لحظاتي

وأرميها على الأرض

كذكرياتٍ من أوراق…

✍️ بقلم: الطيبي صابر

توثيق : وفاء بدارنة 




قصيدة: استقالتي

النادي الملكي للأدب والسلام 

قصيدة: استقالتي

بقلم الشاعر المتألق : أ.د.خالد عباس القط

قصيدة: استقالتي

في زمنٍ عزَّ فيه الشرفُ

والعزّةُ والكراماتُ،

في زمنِ التردّي والسقوط

والنخاسةِ والخِيانات،

وسقوطِ أقنعةِ التزييف

والنفاقاتِ والبراءات!

وتقديمِ القرابينِ والأضاحي،

والتركيعِ والانحناءات،

في زمنِ الأخوّةِ بين الأحضان

والقبلةِ واللدغات،

وتقبيلِ الرأسِ والأيدي

والصفعةِ تلو الصفعات!

ونهرُ الفراتِ تعكّر

بالمرارةِ والخيانةِ والطعنات،

وغزّةُ العزّة…

أين معالمُها؟ مساكنُها؟

أين الشرفات أين كنائسُها، مساجدُها،

محاريبُ ترانيمِ الصلوات؟

ابتهالاتُ الصبايا،

وتجلّي العظمةِ في الوقفات،

هل سألتم يومًا

ماذا فعل هُبَلُ

والعُزّى واللّات؟

سطوتُهم بين القبائل

حريةٌ بهم تقديمُ القربات!

عجبًا لزمنِ البراعة

في تمثيلِ الأحزانِ والآهات،

كُسيراتُ الخبزِ النتن

في صديدِ الأواني والتنجُرات،

وجرادلُ الماءِ العَطِب

من مستنقعاتِ العفنِ والقاذورات.

فلا تسألني عن اللحم،

عن الخبز، عن الابتسامات،

في زمنٍ لا يُباح فيه

الشجبُ والتنديدُ والاعتراضات،

في زمنٍ الكلُّ يبيعُ ويُشترى،

تُبتذلُ الذممُ

وتُعقدُ أحقرُ الصفقات.

هذه استقالتي

من زمنِ القسوةِ والغباوةِ والتنازلات،

أبحث عن زمنٍ

عزَّ فيه الشرفُ

والعزّةُ والكرامات.

التوقيع:

مستقيلٌ من زمنِ التنازلات

✍️ أ.د. خالد عباس القط

توثيق : وفاء بدارنة 





*** Darovanje. ***

Royal Club for Literature and Peace 

***  Darovanje.  ***

Kimeta Soso

Darovanje

Ako daruješ ljubav,  

ona se duplo vraća u 

svoj svojoj ljepoti.


Tad ubereš 

sve te mirise, u 

hiljadama boja, 

inspiracija krene , 

slova 

skakuču od sreće 

dok se nižu 

biserne poeme. 


I kist u ruci zapleše.


Zaplovim morima mašte, 

srce zaigra od sreće, 

venama jos jače 

ljubav teče, 

dok novo djelo 

donosim na svjetlo nade, 

poput sočnog poljupca , 

pod lipom u cvatu.


Kad daruješ iz srca, 

ptice razigrane polete.

Leptiri i pčelice 

na cvjetove slete.


Sa zorom 

svjetlost se prospe,

na uspavane

tratinčice moje.

Oči se žurno šire, 

upija sve teljepote nove.

Umjetnik i pjesnik 

Kimeta Soso 

Bosna I Hercegovina

documentation : Waffaa Badarneh 





Title: A Psalm of the Girl Next

Door

Royal Club for Literature and Peace 

Title: A Psalm of the Girl Next

Door

Kasia Dominik 

Title: A Psalm of the Girl Next Door

I am the girl next door,

ordinary, yet unique,

for I was forged from suffering,

from pain that became the song of fate.

My body bears the marks of struggle,

my soul, though sometimes weary,

still moves toward the sun,

to find meaning amid the night.

Illness has become my shadow,

yet it does not steal my dreams,

where thoughts are a cathedral of hope,

a day built upon the rock.

I have plans as vast as the sky,

filled with stars of longing and desire.

I am not afraid to look to the future,

for I know tomorrow carries new life.

In childhood dreams I dance in fields,

where the wind sings a hymn of freedom,

and the sun wraps the world in warmth,

whispering: You are enough.

I cherish the moment as it burns bright.

Sometimes I hide it in my hands,

like fragile light I cradle,

for it is this that gives me courage.

I no longer ask, Why me?

And even if the ordeal is long,

a glance at the sky reminds me

that I was given a second chance.

Let this psalm be a testimony,

a non-prayer in seconds of dread.

Let it ring like a bell of hope

that cries: You will endure, because you are strong.

Kasia Dominik (Poland)

documentation : Waffaa Badarneh 



في غرفة الفجر

النادي الملكي للأدب والسلام 

في غرفة الفجر

بقلم الشاعرة المتألقة : حنان احمد الصادق الجوهري

في غرفة الفجر

أنا وقهوتي ورائحة المطر

في بداية كل نهار جديد،

حيث الضوء ما زال خجولًا،

والسماء تتنفس ببطء،

أجلس مع قهوتي

لأصغي إليها.

القهوة عندي إشارة بدءٍ،

ومطرٌ خفيفٌ داخل الأعماق

يوقظ الأفكار من نومها.

رائحتها تختلط بندى الفجر،

ترسم خارطة الروح،

وتفتح أبوابًا لا تُفتح في ضجيج النهار.

إنّ قهوتي لا يراها أحد،

فهي مزيجٌ من كتبٍ قديمة،

وفكرٌ. تسكنه الدهشة،

وقلمٌ يعرف طريقي

أكثر مما أعرفه.

في كل فجر،

يستدعيني النور،

فتنساب المعاني من خاطري

كما ينساب الحبر بعد انتظار،

ثم يُؤذَن له أن يقول.

منذ الطفولة،

وأنا عاشقة للأوراق،

ذلك البياض النقي

الذي يحتمل كل شيء،

ويحتضن الحرف حين يولد غضًّا،

حديثَ عهدٍ بالنطق.

سعادتي كانت دائمًا

أن أذوب في هذا السحر،

أنا وقلمي ورائحة. شتاءٍ أنيق

يعرف كيف ينصت إليّ.

وحين أكتب،

تبدأ الحروف في الاقتراب مني،

وتعلن قهوتي إشارة البدء.

فالقاف… قلمي المدهش،

صديقي الوفي،

حين يرسم الحروف برشاقة

فيلتف حولي عطر الحنين،

وتنهض الذاكرة بكامل أناقتها،

كأن الماضي لا يهرم

إذا كُتِب بصدق.

والهاء…

همساتُ حريرٍ تنسدل على خواطري،

تُغرقني في  نعيم المفردات،

وتلامس الروح.

والواو…

واحةٌ ساحرة وسط واقعٍ جاف،

كنا نظنه طريقًا،

فإذا بقواربنا قد أبحرت في الرمال.

تلك الواو

هي الوصل حين ينقطع المعنى،

والفسحة حين يضيق العالم.

ثم التاء المربوطة…

تلك الساحرة

التي تستدير كأنها

تحتضن ما أسفر عنه الخيال،

وتغلق الدائرة برفق

حتى يحين إشعارٌ آخر.

هي تاءٌ حين تترك الكلام،

تتركه ناضجًا،

مهيّأً للسكوت  الجميل.

هي مسك ختام قهوتي.

قهوتي…

هي الفكرة المدهشة،

العاطفة المرهفة،

إكليلٌ لازورديٌّ

على الكلمات العطرة،

ندى الفجر البكر

على زجاج نافذتي.

حين أبتسم

وأدرك أني في أجمل مكان

وأجمل شعور،

كنت في غرفة الفجر

دون أن أغادر قلبي.

✍️ حنان أحمد الصادق الجوهري

توثيق : وفاء بدارنة