يا أنت… الذي مررت على قلبي
النادي الملكي للأدب والسلام
يا أنت… الذي مررت على قلبي
بقلم الشاعر المتألق : فتحي الصيادي
يا أنت… الذي مررت على قلبي
بقلم: فتحي الصيادي
يا أنت…
الذي مررتَ على قلبي كنسمةٍ
ثم تركتَ وراءك عصفًا لا يهدأ.
أحببتُك كما تُحبُّ الأرضُ أوّلَ غيمةٍ،
وسلّمتُ نبضي لما رويتَه من حكايات،
فمال قلبي إليك،
ورفرف مثل جناحٍ يتعلّم الطيران
حين اقتربتَ.
كان همسك مؤنسًا،
ونهارك نافذةً تُغري بالشمس.
ثم غبتَ…
فغاب معك دفء البداية،
وتحوّل الودادُ إلى ستارٍ أسود،
كأنك أعلنتَ في داخلي
حدادًا لم يولد بعد.
تركتَ خطايَ عند أوّل الطريق معلّقة،
وجئتَ عند آخره
بعيدًا…
كأنني شيءٌ يُلعب به،
ثم تُلقي به الريح عند أول عاصفة.
أغرقتني في ماء الهوى،
ثم دفعتَ نحوي ريحًا
تكسر أمواجه،
وتجعل النجاة
تتردّد قبل أن تنطق باسمي.
ما هكذا يُولَد الهوى…
لكن الإنسان
مرآةٌ معتمة،
لا يُظهر ما يريد،
ويهدم ما نوى
قبل أن يبنيه.
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق