*** صلاةٌ نافلة. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** صلاةٌ نافلة. ***
بقلم الشاعرة المتألقة : اماني ناصف
*** صلاةٌ نافلة. **
صلاةٌ بلا قبلةٍ ولا قضاء،
ولأنّي صلاةُ قضاءٍ،
تأتي بتيمّمٍ،
بلا رعشةٍ في الحروف،
ولا صدقٍ في نوايا القلوب...
أنا صلاةٌ ضلّتْ طريقَ القبلة،
تسجدُ على ترابِ الغياب،
وتبكي عندَ محرابٍ
أُغلقتْ أبوابُهُ
في وجهِ الرجاء...
لستُ كصلاةِ الناسكين،
حين يطوفونَ بنورِ اليقين،
بل كناسكٍ أضاعَ تسبيحَهُ
في دهاليزِ الوجعِ والأنين...
لم يُقبَل لي دعاءٌ،
ولا امتدّتْ نحوي الحبال،
كلُّ الأبوابِ أُغلقتْ،
حتى النوافذُ…
وحتى ظلالُ السؤال.
فما عادَ لي إلا صدى صوتي،
يرتدّ من جدرانِ المحراب،
يذكّرني أنني ما زلتُ أُصلّي،
وأنّ الحنينَ وحدَهُ
يقيمُ الليلَ
في ليالي الغياب...
وفي تجلّيات القدر،
أدركتُ أنّ الدعاءَ الجميلَ
لا يُرفَع دائمًا إلى السماء،
فبعضُ القلوبِ — يا سيّدي —
تُقبَلُ صلاتُها
فقط حينَ تستكينُ
في صمتِ القدر.
بقلم : اماني ناصف


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق