( سَاكِنُ الرُّوح )
النادي الملكي للأدب والسلام
( سَاكِنُ الرُّوح )
بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح
( سَاكِنُ الرُّوح )
يَا أيها السَّاكِنُ في رَبيعِ الرُّوحِ
والهاطِلُ فِي المَسكَنِ بِالدُّمُوع
يَا مَن يقودُ نَجوَاهُ رَعشةً لِذكرَاهُ
ونَبضُ القَلبِ ارتدَّ يَهوَاهُ
نَاهِمٌ مِن جُوعِ فَحوَاهُ
والفُؤادُ دَائمُ الذِّكرِ
مِبيَضٌّ مَن عَطَايَاهُ
والوَجدُ يَذكرُهُ
والعُودُ مُنشَرِحٌ فِي خَلَايَاهُ
يَلهَثُ مِن رُبَا ثننَايَاهُ
فَكَيفَ يَكونُ مَرعَاهُ؟!
أنتَ مَن حَنَتِ العَينُ في الذِّهَابِ
إليهِ وأوحَت لِكُلِّ هَاتيكَ الضلُوع
وأنَّت تَلِحُّ عليهِ في الإِيَابِ
وحَلَّت وأوحَلَت فِي الرِّجُوع
فَحَنَّت لِحَنايَاهُ تَرعَاهُ
والأعمَاقُ تَندمِلُ
وتنهَمِرُ تضجُّ لِلُقيَاهُ
وقَد حَلَت فِي الذُّيُوعِ الصَّرِيح
فيَا ذكرَى تَهِيمُ بِالتَّضَرُّعِ والخُنُوع
والشَّوقُ يَضُخُّهَا فِي شُيُوع
والأيامُ تَدعَمُهَا وتَجمَعُهَا
والليَالِي تَدمَى وتَدمَعُها
والبَسَمَاتُ تفضحُهَا وترسِمُهَا
ومَسرَى العِشقِ يَعرفُهَا ويَكتمُهَا
والوشَاةُ دُميَاتٌ تُبيًُنُهَا تَفصِحُهَا
فَكَم لَانَت لكَ أعظمٌ تَرِبَت ودَانَت
يقودُهَا العِتقُ فَتَنفلِتُ بالوَردِ الغَرِير
وتَنعَمُ مِن دَربِي كَمَاءِ السَّلسَبِيل
تَنتَقِلُ مِن بَينَ يَديَّ لِلوعدِ بِالضَّرِيح
والنَّسِيمُ عَليلٌ وجَريحٌ وطَبِيبٌ
يَحنُو كَالحَرِيرِ
يَطفُو ويَربُو على العُمرِ المَدِيد
أن يُقبلَ ويُزهِرَ وَيَستَجِيبُ للعَدِيد
فكَيفَ أرجُو ومَتَى يَهُونُ الرجَاء؟؟
كَيفَ أسلُو ومَن أينَ يَكونُ العَطَاء؟؟
...............................................
بقلم : معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق