(قُبلَةُ صَفوٍ وسَمَاحُ)
النادي الملكي للأدب والسلام
(قُبلَةُ صَفوٍ وسَمَاحُ)
بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح
(قُبلَةُ صَفوٍ وسَمَاحُ)
هَل تَسمَحِينَ يَاسَمَاحُ
كُلَّ مَسَاءٍ وكُلَّ صَبَاحٍ
لِفُستَانِ أُنُوثَتِكِ العَذبَة
وقَمِيصِ رُجُولتِي المُثلَى
المُنمَّقِ بِالغَزَلِ
والمُرَفَّلِ بالعَجَلِ
والمُغنَّجِ بِالبَنَفسَجِ
والمُطَرَّزِ بالوَجَلِ
والمُطَوَّقِ فِي المُقَلِ
أن يُحيطَ ويتجَاوزَ
السَّبقَ والقَصَبَة
ويَتَعدَّى الرُّكبَةَ المَلسَاءَ
بِالعِنَاقِ لِلكَتِفَينِ والزِندِ
أن يَلمَعَ التِّرتِرُ فِيهَا بِالشَّفَقِ
للجِيدِ والأوتَارِ والرَّقَبَة
وعَلَى الوَجنَتينِ مَخمَلُهَا بالشَّبَقِ
يَتَجَاوَرُ فَيَبرُقُ الصَّدَفُ يَابَهِيَّة
لِقُبلَةِ (أُحِبُّكِ) بإخلَاصٍ وعَنجَهِيَّة
ويتَحَاوَرُ فِي مَصِيرِ القَضِيَّة
مِن قَلبِي تَُغَمغِمُ بِإملَاصٍ يَا صَبِيَّة
ومَا فِيهَا دَقَّ الدُّفُّ بِالخَطَرِ
ونَقَرَ بِالصُدَفِ وألحَّ ولَاحَ بِالقَدَر ؟
شَتِيتُ شِتَاءِ العِبَارَاتِ قُبلَتُهَا
وخَريفُِ المَوَاقِفِ أَكمَلُهَا
باحتِرَازٍ وبِاحتِرَاسٍ وبِافتِرَاسٍ
يَا عُمرِي والسَّلوَى تُدَاهِمُنِي
وتلدَغُنِي عَقَاربُ الكلمَاتِ
واللسَعَاتُ تُؤلِمُنِي بِشَفَتَيهَا
فَأَهَبُكِ دَقَائِقَ السُّويعَاتِ
حِينَ أجمَعُكِ واللبَِنَاتُ أبنِيهَا
مِن رَخوِ دَمِي ورُوحِي وقَلبِي
وبينَ الخَافقينِ أضعُكِ وأضعُهَا
وأهِبُكِ للذرَاعَينِ وصَدرِي يَتَوَجَّعُ
وأتَمَلمَلُ وأتَجَلجَلُ وأتَشَلشَلُ
وتُتَمتِمُ فِيكِ رِئتِيَّ وتَلذَعُنِي مُعظَمُهَا
ولَا أقُولُ فِيكِ يَا مُنَى النَّجمَاتِ بِالسِّمُوِ
إِلَّا مَا يُرضِيكِ عنِّي ويرضِينِي مِنكِ
فَيَا رَقِيقَةّ ووَدِيعَةّ كَاليَمَامِ وَالفَرَاشَاتِ
لَا تَنسِي مَجنُونًا طَاقَ ومَاتَ بِالقُدسِ
فَيَا لُبنَى ويَا لَيلَى ويَاعَزَّة ويَا عبلَة ..
أنتِ رَفِيقَةُ أبيَاتِ السُّمَّارِ والسَّمَرُ
أنتِ دَقِيقَةُ الخَصر عَتِيقَةُ القَمَرِ
حتّى أُصَافِي بِقَصَائِدِ الشِّعرِ والنَّثرِ
طَنِينَ مَهجَرُكِ ورَبيعَ مَسرَحَكِ
وأرَاضِي وأُفَاضِي وأُقَاضِي
بِهمسِ مَهوَى القُرطِ لِلأُذُنَينِ
مَا شُلَّ ومَا طَابَ مِن رَنِينِ مَسمَعِكِ
عَينَاكِ إن قُلتُ بَحرٌ ومَكرُمَةٌ
هَاجَ زَائرُهُ وَحَاقَ زَاجِرُهَا
وإن وصَفَت مَا حَاكَ مَلحَظُهَا
وحَاكَتِ السَّوَاجِي أطوَلهَا
فالهُدبُ (حمَّالَةُ الحَطَبِ)
إن لم تُهَادِ وتُهَادِنْ بِالوِدِّ
أقصَرهَا وأكثَفهَا
فمَطمَعُهَا بِالصَّفوً ومَصرَعُهَا
نِيرَانُ جَمَالِهَا طَافَت بالإبصَارِ
وبِالبَصِيرةِ تَسرِي وإِلَى الأَقصَى
سُبحانَ مَن ألهمَهَا المَسرَى
وبِالكُحلِ مَرسَمُهَا والمَشتَى
جَلَّ رَبِّي صَانُعُكِ وصَائِغُهَا...
......................................
السفِير د/ معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق