الأحد، 10 مارس 2024


غَرِيبٌ لَكِن يُشْبِهُنَا ...

النادي الملكي للأدب والسلام 

غَرِيبٌ لَكِن يُشْبِهُنَا ...

بقلم الشاعر المتألق: د.عزالدّين ابو ميزر

د.عزالدّين أبوميزر

غَرِيبٌ لَكِن يُشْبِهُنَا ...

فِي  يَوْمِِ  جَمَعَ  الذّئْبُ  بَنِيهِ 

بِقُربِ قَطِيعِِ  مِنْ غَنَمِ

لِيُرِيهِم  قَابِلَ  دُنيَاهُم

مِن   خَيْرِِ   فِيهَا   أوْ    نِقَمِ

وَيُعَلّمَهُم  فَنّ  العَيْشِ 

وَهَلَكَةَ  زَلّاتِ  القَدَمِ

لِلغَنَمِ   التَفَتَ  وَمِنْ  فَمِهِ

قَد   شَمّوا   رَائِحَةَ    اللّحمِ

وَلُعَابٌ  يَقطُرُ    مِن   فَمِهِ

كَنُزُولِ   المَطَرِ   مِنَ   الدّيَمِ

وَتَلَمّظَ   وَهُوَ    إلَيْهَا   يَنظُرُ

نَظرَةَ    جَشِعِِ    شَرِهِِ    نَهٍمِ

وَبِصَوْتِ   اللّذَةِ   قَالَ   لَهُم

 أشْهَى   لَحمِِ   لَحمُ  الغَنَمِ

لَكِنّ   الحَذَرَ   مِنَ   الرّاعِي 

فَعَصَاهُ   كَسَيْفِ   المُعتَصِمِ

إنْ   ضَرَبَت  يَومَا   ضَربَتَهَا

فَسَتَفرِي  اللّحمَ   عَنِ  الأدَمِ

أصغَرُهُم   صَاحَ   وَقَالَ  ألَمْ

يَسْتَرعِكَ  مَنْ  بَيْنَ  البُهُمِ  

أحَدٌ   يُشْبِهُنَا  يَا   أبَتِي

يُقعِي   قُربَهُمُ  كَالصّنَمِ

فَانْتَفَضَ وَصَاحَ  أبُوهُ   بِهِ

 سَاعَةَ   تَلْقَى   هَذَا    انْهَزِمِ

هُوَ   أُسّ   بَلَانَا   أجمعِهِ 

وَنُسَمّيهِ  أبُو   النّقَمِ

هُوَ كَلْبُ  الرّاعِي  يَا  وَلَدِي

وَالغَافِي   أبَدََا     لَمْ    يَنَمِ

وَكَثِيرٌ  مِثْلُكَ  إنْ  لَمْ  يَعلَمْ

سَوْفَ   يَظَلّ   العُمْرَ   عَمِي

فَجَمِيعُ   بَلَانَا   منه   يجيءُ  

بِهَذِي  الشّبهَةِ    مِنْ    قِدَمِ

وَالعَرَبُ كَشِبْلِ  الذّئبِ بَقَوْا

كَالفَلَكِ    بِدَائِرَةِ      العَدَمِ

وَالشّبْلُ      أبُوهُ       عَلّمَهُ

وَبَقِينَا     نَحنُ    بِلَا   عِلْمِ

جَعَلُونَا     قَادَتُنَا      شِيَعََا

كَجُذَاذِ  اللّحمِ  عَلَى وَضَمِ

وَالعِزّةُ   فِينَا    قَد   مَاتَتْ 

من أكْلِ السُّمِّ   مَعَ  الدّسَمِ

مِمّنْ     يُشْبِهُنَا     وَغَرِيب

عَنّا فِي الخُلُقِ وَفِي القِيَمِ

بقلم : د.عزالدّين

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق