*** أشتاقُ. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** أشتاقُ. ***
بقلم الشاعر المتألق : محمد أيمن الغحل
*** أشتاقُ. ***
تلك القارورةِ التي أراها
فوق كلماتي،
تنصتُ ولا تكتب،
تمرُّ فوق حروفي وتتركُ بصمتِها عطرًا،
وتسكبُ من عينيها اشتياقًا
يرطّب حروفي، ويعيدني
إلى أمسِها... ذاك البعيدِ القريب.
تدعُ نفحاتُها نظرةً تختلسُها،
لا تلمسُ أصابعُها قرطاسًا
أو قلمًا،
لكن صوتَها يعود إلى حروفٍ
كانت يومًا من صدى مقلتها.
ترمقني ببعدِها،
وتعلّمني أن نبضَ قلبها
ما زال تَوّاقًا لصفحاتٍ
كلَّ يومٍ تُكتبُ لها.
شامتي — التي سرقتْ يومًا حنيني
تركت بصماتِ قلبها
داخل أبجديتي.
داخل أبجديتي.
وحتى حينَ تُعطِّرُ ثغرَها برِضابها،
أمطرُ في دواتي،
فتتحوّلُ أبجديتي — رغمًا عني
إلى حروفٍ تكتبُ بسمتَها.
كيف أنسى، وهي على أوراقي؟
وكيف ينسى قلمي،
وهو الذي أرسمُ به حروفي
من صُنعِ أصابعِها؟
ما زالت ضفائرُها تُغري قلمي،
فتنطِقُ الأبجديةَ
كلما رسمتُ كلماتٍ
تعلّمتُها في مدرستها.
AYMAN
محمد أيمن الفحل
دمشق – 07.12.2025
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق