السبت، 13 ديسمبر 2025


*** وردة تختال جمالًا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** وردة تختال جمالًا. ***

بقلم الشاعر المتألق : د.مصطفى احمد البيطار 

*** وردة تختال جمالًا. ***

في ربيع الحياة،

في حلمٍ سما بأمل،

حتى غازلَ بناتُ نعشٍ في دجاها،

لبست الأرض أبهى حُلَلٍها، وتعطرت

 بأنفاس طيب أزهارها،

ونشرت شذا أريجها مع هبات النسيم

الذي يداعب ثوبها السُّندُسيّ.

فامتلأ الكون زهوًا وضياءً بابتسامتها،

وعلى بساطها الوردي وجدتُ وردةً متكئةً على أريكةٍ، تختال جمالًا،

وتبدي فتونًا.

نظرت إليها نظرةَ وَلْهَانٍ قد رأى 

حلمًا وهو يقظان،

فسألتها:

من أنتِ يا فاتنتي؟

فابتسمت من ثغرٍ قد غَلَّفَهُ وردٌ،
وتنَدى من فيضه برودًا يقطر شهدا، من رُضابِ نرجسٍ مكنون.
أصابني دوار في رأسي، ولم تجب،
فأعدت السؤال:
أأنتِ ملاك أم حوريةً من الحور العين؟

فأجابت بلغة العيون النشوى بلا خمر،
وأرسلت سهمًا من قوس حاجبها، فأدمى الفؤاد وأثبته،
ثم رقّت ولانت، وتبسمت من ثغرها،
شعَّ من ثناياه سنا برقٍ أضاء الوجود
 بالحب والشوق والحنين.

ثم أرسلت من سحر محاجرها
 بلسمًا يُداوي ما أصابت،
وتحدثت بلحنٍ من مَبْسَمٍ يُناغي
 الورود عند قطر الندى،
فبرئ الفؤاد ووعى أنها حلم عاشق
 في ليلة مقمرة،
في ربيع متيم بعشق،
يباهي قبلات الندى لبراعم الورد
 مع معانقة بعض الأغصان لبعضها.

بهفهفة نسيم الصبا،
الذي يملأ كؤوس الحب المترعة بالشوق والوجد.

د. مصطفى أحمد البيطار
توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق