طفلي من أصحابِ الهِمّة…
النادي الملكي للأدب والسلام
طفلي من أصحابِ الهِمّة…
بقلم الشاعرة المتألقة : ام الفضل النواجحة
طفلي من أصحابِ الهِمّة…
يا فلذةَ القلبِ، يا طيري على فنني
رعاكمُ من عينٍ ومن سَقَمِ
يا نبضةَ القلبِ إذ يشدو الفؤادُ بها
بينَ الحنايا بلحنٍ ساحرِ النَّغَمِ
فأنتمُ بالهَنا فحوى سعادتِنا
وأنتمُ الشهدُ لو عزَّ الندى بفمي
الشمسُ طلعتُكم، والبدرُ ضحكتُكم
يا من ملأتم فضاءَ الدارِ بالنِّعَمِ
الحمدُ للهِ أهدانا وأكرمنا
فضلَ الطفولةِ إهداءً من الرُّحَمِ
خمسٌ كالبدرِ، سيفُ اللهِ سادسُهم
يشكو من النطقِ إذ عانى من الصَّمَمِ
فتّشتُ كلَّ جهاتِ الأرضِ باحثةً
عن بلسمٍ علَّه يشفيهِ من الألمِ
حيثُ التمستُ شفاءَ الداءِ داعيةً
بينَ الأطباءِ حتى أُنحِلَتْ قَدَمي
فظلَّ ابني حزينًا والجَوى حُرَقًا
وفي حشاهُ من الآلامِ كَالضَّرَمِ
لا تبتئسْ يا صغيري إن تعذَّرتْ
بعضُ الحلولِ وربُّ اليُسرِ في الهِمَمِ
هذا حبيبي، وهذا كنزُ ثروتِنا
من الإلهِ ونُعمى بارئِ النَّسَمِ
فما تعبتُ، ولم أعبأْ بمشقةٍ
ما دامَ ربّي معي، والطِّبُّ في القِمَمِ
حتى وجدتُ طبيبًا أشارَ لي كَرَمًا
أن اشتريَ للفتى سَمّاعةَ الصَّمَمِ
ومركزًا علّمَ العاني إشارتَهُ
وهكذا طفلُنا يمضي بمُبتسمِ
وصار يحكي مع الأطفالِ في فرحٍ
وراحَ يرسمُ نورَ العقلِ بالقَلَمِ
والآن يقرأُ آياتٍ بفطنتِهِ
قرآنُه حاضرٌ، والعينُ لم تَنَمِ
شكرًا لربي حباني مِن نعائمِهِ
طفلًا ذكيًا برغم البُكمِ والصَّمَمِ
لكل داءٍ دواءٌ… فاجتهدوا وثِقوا
لا تُهمِلوا طفلَكم فالخيرُ في الهِمَمِ
مع خالص التحية
أ. أم فضل النواجحة
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق