الجمعة، 15 مارس 2024


***   ذبولُ زهرةِ الشَّهامةِ   ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

** ذبولُ زهرةِ الشَّهامةِ ***

بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم موساوي 

***   ذبولُ زهرةِ الشَّهامةِ   ***

عَصرُنا قالَ فيهِ حَالُ الزَّمانِ  

مِثل مَا قالَ "مالكٌ" في الدِّنانِ

حقبةٌ اِسْتَوى عليها جُنونٌ       واسْتطابتْ  خلافةَ الطُّغيانِ

خيَّم الظُّلمُ في مَداها ورَانتْ 

  غُممٌ ، واخْتفتْ خيوطُ الأمانِ

واكْفهرَّ  الأفقُ الرَّحيب وضاقتْ        سُبلٌ ، والرَّجاءُ في الرَّحمنِ

قُد بُلينَا  بفترةٍ  سَاد فيها

      عَنتٌ  يَسْتظلُّ بالبُهتانِ

ورُمينا بِحقبةٍ  مِن زمانٍ 

  نَشزَتْ  عَن تطابقِ الأزمانِ

ِاِعْتراها  قُبحٌ  ودانتْ لقبح         وتَباهتْ  بصُحبة  الشيطانِ

ذبُلتْ زهْرةُ الشَّهامة وازْهَرّ 

    رَ خُنوعٌ  في تربةِ  الأوطانِ

وارْتمتْ في مَزابل الذُّلِ والخِزْي 

     يِ وشقِّ الصُّفوفِ والخذلانِ

سادَ فيها "بَغا" وسَادَ "وَصيفٌ

      كيفَ لا ، والأمورُ للخِصيانِ

شرَد العزُّ من حِماها وأولَتْ 

         أمْرَها  للأحبارِ  والرُّهبانِ

حَرُنتْ خَيلُها مِرارًا وأضحتْ

         في الوَغى كالنِّعاج والخرفانِ

كيف يُرجى منها ركوبٌ وقد 

         عزَّ صهيلٌ ونامَ في الأحضانِ

فمتَى يَستفيقُ مِن رقدةِ  الهُونِ

       نِ  ويَصحُو  من الكرَى والرَّانِ 

ويَرُدَّ  الصُّوَاعَ  صاعينِ للغَا

      صِبِ والمُعْتدي الخبيثِ الجَنانِ 

ويُزيحنْ عَن الكواهِل عهدًا 

        فَرضتُهُ  الأذنابُ في الأذهانِ 

عندهَا تنْجلي الحَقيقةُ والحَق 

         قُ  عِيانًا ،  بدولةِ  القرآنِ

إبراهيم موساوي . ...!  15   3   2024

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق