السبت، 3 أكتوبر 2026


*** بين الماضي والحاضر ***

النادي  الملكي للأدب والسلام 

*** بين الماضي والحاضر. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : اماني ناصيف 

*** بين الماضي والحاضر ***

يا نفسي، اهدئي قليلًا...

فالحب الصادق لا يموت،

ولا يرحل لأن الوقت طال،

ولا يمحوه الغياب.

الجراح لا تشفى بالنسيان،

لكنها تهدأ مع الأيام،

فاصبري على قلبك،

ولا تفتحي أبواب الوجع كل صباح.

لا تجعلي خذلانًا طارقًا

يطفئ النور في عينيك،

ولا تسمحي للحزن

أن يأخذ منكِ ما تبقى من فرح.

تذكري نفسكِ، 

حين كنتِ تحبين الحياة،

وتفرحين بأبسط الأشياء،

وتحلمين دون خوف.

الحب لا ينتهي بالفقد،

لكنه يتغير...

ويترك في القلب أثرًا لا يزول.

وأنا لن أطفئ نارًا جعلتني أكثر صدقًا،

لكنني سأجعل منها دفئًا لا حريقًا.

سأجمع شظايا روحي،

وأبدأ من جديد،

فما كل انكسارٍ نهاية،

ولا كل بابٍ أُغلق

يعني أن الطريق انتهى.

بعض الندبات جميلة،

لأنها تخبرنا أننا أحببنا،

وتألمنا ثم نجونا. 

لن أسمح للرماد

أن يقنعني أنني انتهيت،

فالقلب خُلق ليحيا،

وليحلم، وليعود إلى النور.

وسأحفظ كرامتي،

فالسجود لله وحده،

أما الإنسان فخُلق ليقوم كلما تعثر ويمضي.

وفي آخر الطريق عرفت أن الروح

لا يخلدها الوجع، بل

ما بقي فيها من صفاء.

وأن القلب حين يسامح

يصبح أخف، وحين يصدق

يقترب من الحياة.

لذلك سأمضي...

خفيفةً  كدعاء مستجاب،

هادئةً كفجر مستطاب،

وأترك خلفي كل ما أتعب روحي.

فما زرعناه في القلب

بالحب والصدق لا يضيع،

وسأمضي...

لا أحمل في قلبي إلا السلام،

ولا أتمنى من الحياة إلا قلبًا مطمئنًا،

وروحًا لا تنحني إلا لله.

فربما لا يكون الخلود في أن نبقى،

بل في الأثر الذي نتركه حين نرحل.

قلمي :  أماني ناصف

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق