الأربعاء، 21 أكتوبر 2026


***  الكروان العليل. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  الكروان العليل. ***

بقلم الشاعر المتألق : 

***  الكروان العليل. ***

حسين نعمة / محمد جابر المبارك / العراق

إذا مَرِضَ المُغَنِّي

تَمَنَّعَتِ البَلابِلُ أنْ تُغَرِّدَ،

ورَفْرَفَ طائرٌ منها بدارِه،

يُطَبِّبُ جُرْحَهُ، ويَدْعُو الإلهَ

بأنْ يَشْفِيَ لهم صوتَ الحيارى.

له بالفنِّ أنغامٌ عذارى،

فمنها غُربةُ الأرواحِ في بُعدِ المسافة،

ونجمةٌ في السماءِ ترصدُ هواءَنا،

ومُقْفَلٌ ذاكَ دربُ العودةِ، خيَّبَ رجاءَنا،

ولحنٌ يَشُقُّ الإنسانَ نصفين:

فنصفٌ في الهوى قد مزَّقته

سهامُ الحبِّ، وأدمتْ مقلتاه،

والنصفُ الآخرُ في ديارِ الأهلِ يمكثُ،

حيثُ أُمّي هناك، ثم أبي،

وأختي الضاحكةُ دومًا

على كلِّ اجتماعٍ في القضايا.

إذا مَرِضَ المُغَنِّي

تَمَنَّعَ بُلْبُلُ الحَيِّ عنِ الغناءِ،

وأوحى النهرُ للأشجارِ

أنْ تحبسَ ثمارًا،

وألّا ترقصَ الأغصانُ

في عيدِ الربيعِ.

فكيفَ الرقصُ والبلبلُ عليلٌ،

كسيرُ الجُناحِ، قد خارتْ قواهُ؟

فيا طيرَ السلامِ، ويا غُصنَ الجمالِ،

اطلبا من ربِّكما أنْ يَشْفِيَ الصوتَ المُغَرِّدَ.

توثيق : وفاء بدارنة  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق