تراتيل مهجة مغتربة
النادي الملكي للأدب والسلام
تراتيل مهجة مغتربة
بقلم الشاعرة المتألقة : نبيلة متوج
تراتيل مهجة مغتربة
أَوْرَقَ الغُصْنُ
بَعْدَ طُولِ جَفَافِهِ،
وَهَبَّتْ نَسَائِمُ الذِّكْرَيَاتِ
تَرْوِي ظَمَأَ السِّنِينَ،
لَعَلَّ تَوْأَمَ الرُّوحِ يَلْمَحُ
طَيْفَ حَبِيبِهِ،
فَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَا غَابَ
وَلَا نَأَى.
...................
خُلِقَتْ قُلُوبُنَا كَالْوُرُودِ
لِتُزْهِرَ حُبًّا،
وَتَنْشُرَ عِطْرًا.
مَنْ عَشِقَ الْوَرْدَ، فَأَهْلًا
وَمَرْحَبًا.
...................
قَلْبٌ يَعْشَقُ الْوَرْدَ،
وَقَارِبٌ قَدْ رَسَا
بِالْأَشْوَاقِ
وَالْيَاسَمِينِ وَالْحَنِينِ،
بِمُهْجَتِي قَدْ فَاقَ.
..............
جَمَرَاتُ الذَّاكِرَةِ الْحَارِقَةِ
تُحْرِقُنِي،
تُعِيدُ خَفْقَ رُوحِي
بِخَفْقَةٍ عَجْلَى،
تَمْكُثُ ثَوَانِيَ
لِتُخْبِرَنَا أَنَّنَا مَا زِلْنَا نَحْيَا،
رَغْمَ مَا مَاتَ فِينَا.
....................
مِنَ النُّبْلِ أَنْ تُحِبَّ لِأَجْلِ الْحُبِّ،
وَأَنْ تَكُونَ أَهْلًا لَهُ،
وَلَوْ تَجَرَّعْتَ مَرَارَةَ الْكَأْسِ،
وَلَوْ سَهِرْتَ،
فَإِنَّكَ تُضِيءُ دُرُوبَ الْعَاشِقِينَ
كَيْ لَا يَضِلُّوا.
أَعِدِ الْكَرَّةَ؛
فَالْعَالَمُ بِحَاجَةٍ إِلَى نِبْرَاسٍ
لِلْعَاشِقِينَ
كَيْ يَهْتَدُوا.
........................
كِتَابٌ أَنَا مَفْتُوحٌ،
كُتِبَ بِحِبْرِ الْأَلَمِ.
لَوْ تَوَغَّلْتَ فِيهِ
لَتِهْتَ وَلَمْ تَعُدْ،
وَعَهْدُكَ
إِلَّا بِبَعْثٍ جَدِيدٍ،
وَقَدْ تَتْرُكُ بَعْضَ رُوحِكَ
هُنَاكَ.
............................
بَعْدَكَ شَاخَ الْكَوْنُ،
لَمْ تَعُدْ لِي ظِلَالٌ تَسْنُدُنِي.
مَا زِلْتُ أُرَتِّبُ رَمَادَ الْوَقْتِ،
أُلَمْلِمُ شَظَايَا الْعَقْلِ،
وَأُقْنِعُ فَقَارَ الظَّهْرِ
أَنَّ مَا بَعْدَكَ
مَسَافَةُ نَبْضَةٍ مُؤَجَّلَةٍ.
وَرَغْمَ حِصَارِ السَّنَوَاتِ،
مَا زِلْتَ نَبْضًا
فِي مُهْجَتِي.
..........................
لَسْتَ وَحْدَكَ،
أَيُّهَا النَّقِيُّ فِي زَمَنِ الزَّيْفِ،
(دَعْهُمْ فِي غَيِّهِمْ يَعْمَهُونَ).
أَنْتَ النَّدَى
فِي فَضَاءِ الْيَقِينِ الرَّحْبِ،
وَتَاجُكَ الصَّمْتُ
أَبْهَى مِنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ.
الْعُزْلَةُ، فِي مَقَامِ الْكَرَامَةِ،
وَطَنٌ.
نبيلة علي متوج
الخميس ٢٢/١٠/٢٠٢٦
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق