الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026


#أرهقتني يا زمن #

النادي الملكي للأدب والسلام

#أرهقتني يا زمن #

بقلم الشاعر المتألق : ممدوح نبيل

#أرهقتني يا زمن #

الممدوح

💗💗💗💗💗💗

أرهقتني يا زمن بين صعود وهبوط،

بين فرح وحزن،

بين وعدٍ وإحباط.

أرهقتني حقًّا يا زمن، تقذف بي إلى الحب ثم تحرمني منه.

أرهقتني حقًّا يا زمن، فلم أعد أخشى أن أفقد ما أحب،

بل صرت أخشى أن أحب شيئًا فتمنحَه لي،

ثم تجعلني أعيش بقية عمري أبحث عنه في كل شيء ولا أجده.

أرهقتني حقًّا يا زمن، فإن كنتَ لا بدَّ راحلًا بكل ما أحب،

فلماذا كلما هممتُ أن أودّع الحياة،

توقظ في قلبي أغنية جديدة؟!

أرهقتني حقًّا يا زمن، فلم أعد أعرف: أأفرح بما تمنحني، أم أحزن لأنني أحببتها؟!

أرهقتني حقًّا يا زمن، فكلما حاولتُ أن أبدأ من جديد،

وجدتني أحمل نهاياتي القديمة في جيوب البداية.

وكلما قلتُ: لقد تجاوزتُ ما مضى،

أعادني الحنين إلى حيث ظننت أنني انتهيت.

أخبرني يا زمن، ما لكَ ومالي؟

أخبرني يا زمن، هل جئتَ كي تعلّمني الحياة،

أم أنني كلما تعلّمتُ كيف أعيشها،

أخذتَ مني ما تعلّمتُ الحياةَ من أجله؟

أخبرني يا زمن، أيُّ ذنبٍ ارتكبتُه كي تظل تختبر قلبي؟

أكلُّ ما تمنحني تريد استردادَه؟!

أم أن ما تأخذه مني تترك مكانه فارغًا،

كي أتعلم كيف أعيش بلا شيء؟!

أخبرني يا زمن، لماذا لا تتركني لحالي؟!...

تحرمني من أقرب الناس،

ثم تعود لتزرع في قلب الورود ألحاني،

وكأنك حين تأخذهم مني،

تترك أصواتهم تغنّي فيّ.

فكيف أنساهم،

وأنتَ كلما نزعتَ وجهًا من أيامي،

علّقتَ ملامحه على جدار قصيدة؟!

أرهقتني حقًّا يا زمن، حتى صرت لا أدري:

أأكتب كي أُبقيهم معي،

أم أكتب لأنني لم أعد أملك طريقةً أخرى لأفقدهم؟

أرهقتني حقًّا يا زمن.

بقلم : ممدوح نبيل 

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق