*** شروق. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** شروق. ***
بقلم الشاعر المتألق : يحيى سيف
»»»»»»»»» شروق ««««««««
••••••••• البحر البسيط •••••••••
_______________________
ماذا أقول لقبي حين يسألني
أهذه الشمس أم هذا هو القمرُ
إن قلت شمس فإن الشمس يحجبها
هذا المغيب فلا يبقى لها أثرُ
وتلك في الحسن لا شي يغيّبها
جمالها سرمدي ليس يندثرُ
حتى وإن قلت هذا البدر أظلمها
فالبدر ذا كلف ماجت به الحفرُ
رأيت فيها جمالاً جلّ خالقها
وفتنة تسحر الألباب والفِكَرُ
نالت مِن الضبي حتى كاد يشبهها
المسك والقدّ والألحاظ والحورٔ
حتّى مِن الشمس في إشراقها أخذت
الأسم والدفء والإشراق والشعرٔ
أمّا مِن البحر تستأثر لمقلتها
اللون والموج والأسرار والخطرٔ
وكان حظي مِن الأقمار وحدتها
أما من الليل كان السهد والسهرٔ
كالعود قامتها كالعود نغمتها
كالعود نفحتها في الروح تنتشرٔ
قمحيّة اللّون تحت خمارها جمعت
مفاتناً تسحر الأبصار والفِكرٔ
يشعّ مِن وجهها نورٌ كأن بها
في كل زاوية مِن وجهها قمرٔ
كأنها مِن غصون البان قد أخذت
جيداً يشدّ إليه من به نظرٔ
كأنها مِن شعاع ألشمس قد أخذت
شلال شعرٍ على الأكتاف ينحدرٔ
ألجود في يدها والصدق في فمها
والصبر شيمتها طوبى لمن صبروا
ما تلك مِن طين أو مارج ابداً
إني اراها ملاك رائع نَظِرُ
أحسست بالحب يغزو كل أوردتي
ويستبيح فؤادي بل ويعتصرُ
عشقتها بل وأسرفت الهيام بها
وفي الحنايا لهيب الشوق يستعر
حتى اتاها قضاء لا مردّ له
وكلنا لقضاء الله ننتظر
قد ودّعتني وداعاً لا لِقاء له
ياأيها الصبر قل لي كيف أصطبرٔ
لقاؤنا كان في الدنيا مصادفةً
وبٔعدنا كان أمرٔ خطّه القدرٔ
كانت وكنت لها في الحب مبتدأً
حتى غدت خبراً ما مثله خبرُ
________________________
للشاعر: يحيى سيف
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق