الاثنين، 26 أكتوبر 2026


*** النورس وأنا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** النورس وأنا. ***

بقلم الشاعر المتالق : ممدوح نبيل 

*** النورس وأنا. ***

#الممدوح

النورس... وأنا

💗💗💗💗💗

خرجتُ

بمفردي أسير،

فقادتني خطواتي

إلى البحر.

وقفتُ عند البحر،

لا أرى المدى،

ولا يراني.

وفجأةً،

طار فوق رأسي

طائر النورس.

طار،

وطار،

وطار...

ثم حطَّ إلى جواري

وسألني:

هل تنتظر أحدًا؟!

فأجبته متسائلًا:

وأنت؟

قال النورس:

إجابةُ سؤالٍ بسؤالٍ،

شيمةُ الغربة.

قلت له:

يا نورس،

وضعتَ يدك

على دائي.

فالغربة

أوقاتًا تسكنني،

وأوقاتًا تناديني.

سألني النورس:

من أيِّ البلاد جئت؟!

قلتُ:

من بلاد الحيرة.

أقطن بلادًا

اسمها الحيرة.

جيراني فيها مثلي،

بيوتهم جدرانها:

طوبةٌ من الفرح،

وطوبةٌ من الحزن.

ما إن يفرحوا

حتى يعودوا محزونين.

فبماذا تُسمَّى

هذه البلاد

بغير بلاد الحيرة؟!

طار النورس،

دار،

ودار،

ودار...

ثم عاد،

فوجدني

ما زلتُ

في مكاني.

أشار إليَّ بجناحيه قائلًا:

اتبعني.

قلت له:

يا نورس،

كيف أتابعك؟!

قال:

وأنت جالسٌ مكانك،

اتبعني بروحك.

سآخذك بين جناحيَّ

إلى بلاد أخرى،

ومدن أخرى،

وشواطئ أخرى،

لترى بنفسك

أن ابن آدم،

منذ مولده،

جدران بيته:

طوبةٌ من الفرح،

وطوبةٌ من الحزن.

ففرح ابن آدم،

وحزن ابن آدم،

وُلِدا معه.

كأن الحيرة

وُلِدت من أجله.

فارجع

إلى دارك،

وتقبَّل

الغربة مع الحيرة.

ثم...

طار النورس

وابتعد.

فلممتُ شمل روحي،

وعدتُ إلى الغربة،

حاملًا معي الحيرة،

شريكةَ مولدي.

بقلم : ممدوح نبيل 

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق