السبت، 24 أكتوبر 2026


*** حُبٌّ فَوْقَ الرَّمْلِ. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** حُبٌّ فَوْقَ الرَّمْلِ. ***

بقلم الشاعر المتألق : محمد جابر المبارك

*** حُبٌّ فَوْقَ الرَّمْلِ. ***

محمد جابر المبارك

أنا لا أمانع أن أموت بحبكِ موتًا كما تموت الأشجار،

ولن يعلم بحبنا غير أغصان وأوراق،

ولا أفشي أحاديث الهوى يومًا، ولا سرًّا دفنّاه،

ويبقى عشقنا مستورًا بين اثنين: قلبي وعينيكِ.

سأحفظ سرنا المكتوب فوق الرمل،

بين القلب والأضلاع، وبين الجفن والأحداق.

وأبني للهوى عشًّا في أرض محكمة الأبواب،

وأرمي القفل والمفتاح في الصحراء،

فبيت الحب مبنيٌّ في أقصى الأرض،

بعيدًا عن خطى الإنسان والنسيان.

سأحفظ معطفكِ، فعطره فوّاح،

كما يحفظ شحيح النفس ديناره.

فأنتِ القلب والشريان، وأنتِ الوجد والألحان،

وأنتِ أعذب مواويل الهوى العذري،

وأنتِ العمر والأيام والأحلام.

فكيف البوح بسرٍّ دفنّاه،

وعن حبٍّ عقدناه بحبل الود؟

تعاهدنا أمام النجم والأفلاك

أن يبقى الهوى سرًّا حتى آخر رمق في الروح،

إلى أن نُغمض العينين،

ونغادر عالم الوجدان والمحسوس،

إلى ذاك السكون وهجعة النائمين.

بقلم : محمد جابر المبارك

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق