زهرة في مهب الريح
النادي الملكي للأدب والسلام
زهرة في مهب الريح
بقلم الشاعر المتألق : د.جمال اسماعيل
زهرة في مهب الريح
زَهْرَةٌ في مَهَبِّ الرِّيحِ
مَنَحَتْنِي الحياةُ أُنْسَها وجمالَ زَهْوَتِها، أيامٌ مضتْ مسرعةَ الخُطى في ربيعِ عمرِنا، والذِّكرى تسكنُ روحَنا من جمالِ بَهْجَتِها.
أصابني عشقُها الساحرُ من نظرتِها الأولى، وأحيتْ روحي، واستمرَّ عشقي لها إلى خريفِ العمر، عبر أيامي وساعاتي، والعمرُ يسري بحبِّها.
هي الحبيبةُ إلى قلبي، والروحُ إلى جسدي، والنبضُ يحيا بعشقِها.
أعادتْ لي حلمي الجميلَ، وربيعًا مزهرًا ضائعًا، وأحيتْ فؤاديَ بهمْسِها، أمسى القلبُ أسيرَ حبِّها، والروحُ المستهامةُ تعانقُ بسمَ ثغرِها.
زرعتْ ابتسامةً في قلبي الراقدِ في سلامٍ، فغرقتُ في غياهبِ وجدِها، وكان حبُّها ساحرًا في ليلةٍ صافيةٍ، والقمرُ نديمٌ لنا، والنجومُ تتألّقُ بنورها.
طيفُها الساري يزورني في ليلي الطويل، مع كأسِ راحي، فأهيمُ مع جمالِ طيفِها.
أحيتْ لي صفاءَ الشبابِ من قوةِ حبِّها، فالشبابُ لا يدومُ إلّا بطيبِ وصلِها.
ملاعبُ الصبا العامرة، ومغاني الشبابِ الزاهرة، قصةُ ربيعٍ ضائعٍ أحيا ذكراهُ في ظلِّها.
الروحُ تسافرُ إليها عبر أثيرِ الهوى، والشوقُ نديمُ أيامي، فيزهرُ الفؤادُ بربيعِها.
أيقونةُ الحبِّ بحبِّها، والربيعُ يزهرُ لأجلِها، والذكرى تتجلّى بأمسِها، فيسكنُ روحي لروحِها.
بقلمي: د. جمال إسماعيل
سورية الحبيبة
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق