*** جحا. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** جحا. ***
بقلم الشاعرة المتألقة : فاطمة البلطجي
*** جحا. ***
ما بالُ جحا بالرعيّةِ لا يهتمُّ
لم يجلبْ لنا غيرَ الغمِّ والهمِّ
وعدَنا بالأمانِ فتجرّعنا السُّمَّ
قتلى وجرحى وسيلٌ من الدمِّ
متى تستيقظُ من سُباتِكَ يا عمُّ
خطفٌ وسلبٌ وقدحٌ وذمُّ
نصبٌ واحتيالٌ بكلِّ الطرقِ تمَّ
هذا يترنّحُ وذاك انتحرَ من الشمِّ
والعدوُّ بتحقيقِ أمنياتِه التزمَ
وما زلتَ تصدّقُ ولاءَه والقَسَمَ
كيف تستطيعُ، قريرَ العينِ، أن تنامَ
وكلُّنا نحيا بخوفٍ ونشعرُ بالألمِ
هذه فرصتُكَ الآنَ لتحملَ العَلَمَ
وتُبقيَه عاليًا مرفرفًا فوقَ القِممِ
كم من وفودٍ بالأحضانِ تضمُّ
خذوا ما شئتمْ ودعونا ننعمْ
ولو بسلامٍ مزيفٍ ووعدٍ أصمَّ
ولا تدري نواياهم ولا تفهمْ
قالوا عنكَ شائعاتٍ وقالوا حِكمًا
ألم يحنِ الوقتُ لتبرهنَ للأممِ
أننا أهلٌ لوطنٍ جرحُه ما التأمَ
جمالُه الساحرُ اشتهرَ منذُ القِدمِ
حتى صارَ مزارُه للناسِ حُلمًا
والشحرورُ فيه يغرّدُ أحلى نغمِ
عذرًا يا جحا استعرتُ منك الاسمَ
لأنني أعلمُ أنك صرتَ في العدمِ
ولن يُزعجَكَ ما ذكرتُه ولا ندمٌ
فأنتَ من الخيالِ وقصصُكَ وهمٌ
بقلم : فاطمة البلطجي
لبنان / صيدا
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق