الأحد، 4 مايو 2025


( القدسُ والشغف )

النادي الملكي للأدب والسلام 

( القدسُ والشغف )

بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح أحمد 

( القدسُ والشغف )

لِماذَا تَفرَّ مني ؟

 لِماذَا تَهربَ الآن ؟

  القِطارُ عادَ 

 والرحلةُ أُلغيت بانطيَاع 

لم يَعد للشكِ مكان

 ولا للشوكِ زمَان

تاهت الذكرياتُ

في الأفقِ بين المدَى والحُجُب

الوصلُ بلا انقطاع


غاباتُ الصنُوبرِ مدببةٌ وحاميةُ

وما في الصدرِ لهيبُ اشتياقٍ

  من شذى ومن عجب


فالشوقُ هان

والتوقُ بان

والعشقُ فاتَ أوانُهُ بانصِياع

وجراحٌ من الماضي أُنهِكت بالزَّغب

كم انتهت بالآهاتِ والآلام

والدمُ سالَ حتى الرُّكَب !!


شوارعُ المدينةِ خاليةٌ وقاسيةُ

 أظلمت لم يعد فيها نِفاقُ قِتال

 ولا أنفاقٌ على الدوَام ..


عرباتُ المترو بانطِياع 

خاويةٌ على عروشِها

أتت بلا صديق 

جاءت بلا رفيق

راحت بلا أنيسٍ أو جليس

يجرُّ أذيالَ الخيبةِ المفرِطَة...


الحادثةُ مُدوِّيَةٌ ويعلُوها الحريق

زفرةُ الشهيقِ بانذِياع 

حالُ يلمعُ بينَ البريقِ 

شدةُ زفيرِ الرحِيقِ 

وبالٌ في الطرِيق

لهفةُ نفيرِ الرحِيلِ الألِيق

مُحالٌ جديدٌ وعتِيق ..


فمنذُ متى

 تخُونُني الكلمات ؟؟

منذُ متى 

أتجرعُ كؤوسَ

 الحروفِ التائهات ؟؟


 لا معاركَ بعدَ اليومِ يانعات

 ولا مشاداتِ احتمالاتٍ    

 ولا جداولَ محادثاتٍ خانقات

 ولا ترجماتٍ ولا كشوف حساب

 ولا ضحضَ شبهاتٍ عن الذات

 ولا غدًا ألقاك .. ولا غدًا أنساك


 ولا اقترابَ من ساعةِ الممات

 إلا بعودةِ ( الأقصى ) من الشتات

    إليكَ عنِّي

 الآن لا حديثَ إلا عن الشموخِ 

وموتِ رقائقِ العربِ الحانِقات


كيف يبكِي بالكمد كلُّ أنيق

 كالطفلِ الوليدِ بينَ الطرقاتِ

 العيونُ اليائساتُ من الأرق 

وأشجارُ الأسمنتِ الثكلَى

 باسقاتٌ يابساتٌ مادَ بها العنتُ

 كأصواتِ الناعِرَاتِ في الفلا 

اللائي تعلقنَ بالجُدرِ الهَاويَات؟


هل مازالَ في المآقي دمُوع

والكحلُ يستغيثُ ويستجير

 فاحت من لظى الشوقِ

 العتيدِ العنيدِ العنِيفِ بالشذَى

كالغصونِ والفروعِ والفنَن ؟؟

مازالت تسألُ عن القدسِ

والكلفِ والشغف

فما بينَ القدسِ والعرين

غيرُ الأُسودِ الجائعة ...

...................................

      معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس ، القاهرة، مصر

توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق