الاثنين، 5 مايو 2025


(  لِصورَتي تَعشَقُ  ؟  )

النادي الملكي للأدب والسلام 

( لِصورَتي تَعشَقُ ؟ )

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

(  لِصورَتي تَعشَقُ  ؟  )

دَخَلتَ  إلى صَفحَتي  …  راقَت لَكَ

 صورَتي بالصورَةِ تَحلُمُ

في كُلٌِ  أُمسِيَةٍ  لصورَتي تُكَلٌِمُ

ولَم تَزَل  ...  في صَفحَتي كالأبلَهِ تَجسُمُ

وصَفحَتي زيٌَنتَها  ... بِكُلٌِ ما يَزهو بِهِ القَلَمُ

ولا أُثيرُ شُبهَةً حينَما أكتُبُ ... أو حينَما  لِفِكرِيَ أرسُمُ

لا  أخضَعُ  بِالكَلامِ ولا أميلُ بِهِ ... بَل قَولِيَ حازِمُ

فَصَفحَتي  ما بِها من شُبهَةٍ  ... وما بِها طَلاسِمُ  

وما بِها من غايَةٍ  أرمي لَها ...  سِوا

 الجَمال. فَمَن لَهُ يُحَرٌِمُ

فَأنا  نَقيٌَةُُ  من  أيٌِةِ غايَةٍ  ...  رُبٌَما

  تَأويلها مُوارِباً  يُتَرجَمُ 

لكِنٌَكَ تُؤثِرُ ذاكَ الفُضول  ...  لِتَقتَحِم

  خلوَتي   وتَدٌَعي بأنٌَكَ  تَستَعلِمُ

ما أن أقومَ بالدُخول  ...  إلٌَا أراكَ تَهجُمُ

وتَشبَحَ  كالمارِدِ  …  لِوِحدَتي تُهاجِمُ 

وتبدَأَ بالكَلام  …  تافِهاً  ...  تٌزَمزِمُ  

وأنَّ قَصدَكَ صادِقُُ وشَريف ...  ويَبتَدي 

 في قَولِكَ  ذلِكَ النَغَمُ

إلعَب  سِواها يا فَتى ...  

أيُّها العابِثُ  ...  هَل يوجَدُ  في رَأسِكَ سَقَمُ ؟

تَظُنٌُني لِتافِهِ الكَلِمات  …  أستَسلِمُ ?

تَنثُرُ أقوالَكَ   كالمِدفَعِ  في مَسمَعي لا يَرحَمُ 

وتَعلَمُ أنٌَكَ  ...  كالذي لِنَفسِهِ  يُكَلٌِمُ

تَحلُفُ بأنٌَكَ  عاشِقي  …  ولِليَمينِ تُبرِمُ 

يا وَيحَكَ  …  حينَما  تُقسِمُ 

يا لَيتَكَ قَد خُلِقتَ أبكَماً  …  أو صِرت من فَورِكََ أبكَمُ 

عَشِقتَني مِن صورَتي في صَفحَتي تُرسَمُ

يا لَيتَني بَدٌَلتها بِصورَةِ جَدٌَتي أصابَها الهَرَمُ

هَل عَشِقتَ في عُمرِكَ غادَةً  و هِيَ لا تَعلَمُ ؟

عاشَرتَني  ؟  ...  جاوَرتَني  ؟ ... رافَقتَني ? 

يا وَيحَكَ مِن فَتى  بالسَرابِ  يُغرَمُ !!!

أقسو عَلَيهِ بالكَلام  …  فَيَبسُمُ 

عَلَّمَتهُ أمُّهُ  وقاحَةً لا تَرحَمُ  …  يا لَيتَها  لِلفَتى  تَعدَمُ

تَقومَ ساعَتُهُ من فَورِها  ...  والناسُ في بُيوتِهِم نُوٌَمُ

قَد أسرَفَت  أمٌُهُ في حُبٌِهِ دَلَعاً ...  والدَلال لِلرُجولَةِ يَهزُمُ

من دونِهِ   …   تَغدو  الحَياةُ  أسلَمُ 

ثَقالَةُُ في طَبعِهِ  …  وأُمُّهُ  تُقسِمُ  أنٌَ  الفَتى في ظَرافَتِهِ مُلهَمُ 

لَو كُنتُ  حاكِمَةً  على العِباد ...  لَكُنتُ أمثالَهُ  أعدِمُ 

وأسجُنُ  كُلٌَ مَن  يَبكي عَلَيه  …  أو  أنٌَهُ لِروحِهِ يَرحَمُ

بِفَضلِ أمثالِهِ …  فَشِلَت  في  سَعيِها الأُمَمُ 

فَنُصحُهُم  ما غَيٌَرَ حالَهُم  ... ولا هو بِوَعيِهِم يُسهِمُ 

كَذلِكَ لا  يُسهِمُ  في خُلقِهِم  ما خَطٌَهُ القَلَمُ 

بقلمي  المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية    …..      سورية

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق