الأربعاء، 7 مايو 2025


حين يعانق صوتك وحدتي 

النادي الملكي للأدب والسلام 

حين يعانق صوتك وحدتي 

بقلم الشاعر المتألق: عمرو حسن 





حين يعانق صوتك وحدتي 

حين يعانق صوتكِ وحدتي ، لا أسمعه فقط … بل أتنفّسه ، أتوسّده ، أرتوي به كمن ضلّ الطريق طويلًا ووجد في نبراته خريطة نجاة . كأنكِ حين تتكلمين ، تُعيدين صياغة العالم من حولي ؛ تتهادى الحروف من شفتيكِ كضوءٍ يتسلّل من نافذة الروح ، فتبعثين فيّ حياةً لا تشبه أي حياة . إنّ لصوتكِ قوامًا من حرير ، وملمسًا من حنين ، ورائحة تشبه ليالي الصيف حين يهمس النسيم بأسرار العشّاق .

أغمض عينيّ كلّما سمعتكِ ، ليس هربًا من الواقع ، بل توقًا لخلق عالمٍ لا يسكنه سواكِ ، عالمٌ تصير فيه الهمسات مواويل ، والأنفاس قصائد ، والسكون بين الكلمات وعدًا لا يُقال بل يُحسّ . أنتِ لا تتكلمين ، بل تُغنّين ، تُسبّحين في قلبي ، تُحيين في داخلي مواسم دفء كنتُ قد نسيتها تحت رماد الزمن .

وكلّما ناديتني ، شعرتُ أنّ الكون يصغي معكِ ، وأنّ الأشجار تركت حفيفها ، والبحر كفّ عن هياجه ، ليتأمل هذه الأنثى التي تُحسن التحدّث بلغةٍ لا يفهمها غيري . آهٍ يا أنتِ ، لو تعلمين كم أُحبّكِ حين تتكلمين ، وكم أذوب حين تصمتين أيضًا … فصمتكِ لا يقلّ فتنة ، إنه امتدادٌ لذلك الصوت ، رجعُ صدى يشبه حضنكِ : يحتويني ، يربكني ، ويُعيدني طفلًا يبحث عن صدرٍ لا يخشى فيه شيئًا .

كلّ ما فيكِ ، يا امرأة الصوت العذب ، يعلّمني أن للحبّ صوتًا ، وأنّ هذا الصوت ... هو أنتِ 

بقلن : عمرو حسن

توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق