الأربعاء، 6 مارس 2024


***  معارضة شعرية. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

** معارضة شعرية. ***

بقلم الشاعر المتألق: د محمد مكي 

***  معارضة شعرية. ***

إيليا أبو ماضي

عَرَفوا مَكانَكَ بَعدَ ما فارَقتهُم

يا لَيتَهُم عَرَفوهُ قَبلَ المَصرَعِ


وَلَكَم تَمَنَّوا لَو تَعودَ إِلَيهُمُ

أَنتَ الشَبابُ إِذا مَضى لَم يَرجِعِ


حَنّوا إِلى أَرَجِ الأَزاهِرِ بَعدَما

عَبَثَت بِها أَيدي الرِياحِ الأَربَعِ


وَاِستَعذَبوا الماءَ المُسَلسَلَ بَعدَما

نَضَبَ الغَديرُ وَجَفَّ ماءُ المَشرَعِ


يا لَوعَةَ الأَحبابِ حينَ تَساءَلوا

عَنهُ وَعادوا بِالجَوابِ الموجِعِ


إِنَّ الَّذي قَد كانَ مَعكُم قَد مَضى

مِن مَوضِعٍ أَدنى لِأَرفَعِ مَوضِعِ


مِن عالَمٍ مُتَكَلِّفٍ مُتَصَنِعٍ

تَشقى نُفوسٌ فيهِ لَم تَتَصَنَّعِ


لِلعالَمِ الأَسمى الطُهورُ وَمِن مُجا

وَرَةِ الأَنامِ إِلى جِوارِ المُبدِعِ


إيليا أبو ماضي


وقلت


ماض (أبا ماضي) الزمان وأهله

 وكأننا في مهدنا لم نرتع


من عهد آدم لا تلين قناته

مرت بعاد  يا بني وتبّع


وغدا كأنا لم نلامس طيفه

لو كان حب بيننا لم يُفزع


ذهب الشباب وكم تولى مسرعا

يا ليته في عمرنا لم يسرع


ومضى الأحبة نحو دار ما بها

فن الخداع ومن بنا لم يخدع؟!


كانوا هنا بالأمس مروا وانتهت

من قصة يا للفراق الموجع!


يا ليت أنا قد مضينا قبلهم

لكنهم تركونا يا للمفجع!


مرت بنا هذي السنون وغربت

شمس الحياة كأنها لم تطلع


كم من بيوت عمروها لم يزل

فينا البناء وغادروه لبلقع


مر الأحبة وانتهت من رحلة

مرت عليها كم فصول أربع!


سنمر مثلهم بليل أو ضحى

أيقال عنا ما نرى لمودع؟!


يا راحلين عن الحياة دقيقة

أو ترجعون فإننا لم نشبع؟!


طلوا علينا لو بعمر مرة

لنضمكم في القلب بين الأضلع


نبكي عليهم ليس ندري من لنا

يبكي ويذرف بعدنا من أدمع؟!

بقلم د محمد مكي

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق