(رحلة العمر)
النادي الملكي للأدب والسلام
(رحلة العمر)
بقلم الشاعر المتألق: د.غياث حمدي كركة
(رحلة العمر)
حياةُ المرءِ في الدّنيا وُرُودُ
وليس لنا بها أبداً خُلودُ
ونسعى كي نعيشَ العُمرَ صَفواً
يطولُ الوهمُ والوهمُ شرودُ
(نظرتُ إلى الحياةِ فلم أجدْها)
سوى أملٍ كذوبٍ كم يسودُ
ولم أرَ مثلَ موجِ العمرِ وهماً
وحلماً مرَّ فرَّ ولا يعودُ
يعاندُ بعضُنا قدَرَاً ليحظى
بدنيا يكدُّ فيها وكم يَرُودُ
مجاهلَها دروباً كم سيخشى
من الأهوالِ يرجو لو يسودُ
يظنُّ بأنَّ مُلكاً سوف يبقى
وماءُ الكفِّ ليس له صُمودُ
تمنّى لو يعيشُ العمرَ دهراً
طويلاً بل لهُ منهُ عقودُ
وما للمرءِ من دُنياهُ إلّا
كساءٌ أو غذاءٌ إذ تجودُ
ولو جمعَ الكنوزَ لباءَ منها
بخيبتِه وأوزارٍ تؤودُ
ويجري العمرُ مثلَ السيلِ حَدْرَاً
فلا سدٌّ يصدُّ ولا يذودُ
نحاولُ أنْ نردَّ البأسَ عنّا
فنلقى زمانَنا برقاً يقودُ
ونخشى نهايةً لا نرتجيها
نعودُ إلى الإلهِ هو الودودُ
ونحيا السُّهدَ نرجو اللهَ عوناً
على الدّنيا ويسمو بنا الهجودُ
نجدّدُ عهدَنا للهِ حيناً
وندعوهُ جوارحُنا شهودُ
فنلقى اللهَ يقبلُنا ويمحو
خطايانا ورحمتُهُ بُرودُ
نعودُ إلى رحابِ اللهِ حصناً
حصيناً فيه تزدهرُ الجرودُ
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق