الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025


*** رَسولُ الهَوى. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** رَسولُ الهَوى. ***

بقلم الشاعر المتألق: احمد طاطو 

*** رَسولُ الهَوى. ***

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنّي أقصُّ على الأحزان ما فِينا،

أُهجّئ الحرفَ ملهوفًا لماضينا.


أَنَكْتفي بنسيم الشوق يُؤنِسُنا؟

أم الصبابَة ما زالت تُجافينا؟


ما لي أراكِ إلى الأرْزاء مُذعِنَةً،

أم أنَّ بُعدي أحال الدهرَ سِكّينا

من بعدِ نازلةٍ حَلّتْ بدارَتِنا؟


ما للنوائبِ ما انفكت تُعرّينا؟


أيا دمشقُ، لقد أودعتُ قريتنا

حبًّا سَلي بردى كم كان يسلينا،


وأنتِ يا امرأةً كنتُ الخدين لها،

حتّى دققتِ بنعشِ الودّ إسفينا.


جعلتِ مني ومن تشرين مقتلَةً،

قد استباحَتْ على مهلٍ أمانينا.


هذه دموعي، ومن بيروت أُرسلُها،

دمًا يَسيلُ وكان النزفُ تشرينًا.


وذا يراعي يُعزّي الدمعَ منتحبًا،

جفّ المدادُ وما جفّتْ مآقينا.


حتى حروفي التي أجزلتها كرمًا،

وما بخلت بها أمسَتْ قرابينا.


هل تذكُرينَ قلوبَ الحبّ نرسمُها

على جذوعٍ من الأشجار تُؤوِينا؟


أم تستحين وأنتِ الآن جاحدةٌ،

وكم حلَفنا بلا إفكٍ أيامينا؟

أما سمعتِ هدير الشوق في بردى؟

أم قد نهاكِ صدى النجوى أحايينا؟


سلي فؤادَكِ، هل داوى مَواجعَنا،

إلا وصالٌ من الحِرمان يشفينا؟


كُفي، أو اعتنقي شرعَ الهوى بدلًا،

من الجحودِ فحرزُ الحبّ يحمينا.

أنا رسولُ الهوى، والعشقُ مُعتقَدي،

والعشقُ نهجٌ إلى الفردوس يهْدينا.

✍️ أحمد طاطو

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق