الاثنين، 20 أكتوبر 2025


*** قَلْبِي حَزِينٌ ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***  قَلْبِي حَزِينٌ  ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الحبيب محمد 

*** قَلْبِي حَزِينٌ  ***

ــــــــــــــــــ

قَلْبِي حَزِينٌ، وَدَمْعِي مِثْلُ نَهْرٍ جَرَى،

كَمْ سَاحَ دَمْعِي مِنَ الأَحْزَانِ، كَمْ عَبَرَا.


أُخَبِّئُ الآهَ مِنْ وَجْهِي، وَأَحْبِسُهَا،

وَأُبْدِي شُمُوخًا، وَأَشْدُو لِلإِبَا وَتَرَا.


فَلَمْ أَجِدْ غَيْرَ لَيْلٍ، صَبَّ ظُلْمَتَهُ،

عَلَى سَمَائِي، وَغَطَّى النَّجْمَ وَالْقَمَرَا.


تَشِيخُ أَزْهَارُ عُمْرِي فِي طُفُولَتِهَا،

وَفِي الْحَنَايَا بَقَايَا الْحُلْمِ قَدْ قُبِرَا.


كَأَنَّهُ الْغَيْمُ، لَكِنْ مَا لَهُ مَطَرٌ،

يَمُرُّ كَالرِّيحِ، لَمْ نَحْصُدْ لَهُ ثَمَرَا.

أَسِيرُ، رُوحِي مِنَ الأَوْجَاعِ مُنْهَكَةٌ،

كَأَنَّ وَجْدِي — وَمِنْ أَثْقَالِهِ — انْتَحَرَا.


كَأَنَّنِي — يَا رِفَاقَ الشِّعْرِ — قَافِلَةٌ،

ضَلَّتْ عَلَى الْبِيدِ، لَا تَعْرِفْ لَهَا وَطَرَا.


فَمَنْ يُعِيدُ لَنَا الأَحْلَامَ، إِذْ رَحَلَتْ،

وَمَنْ يُعَالِجُ فِي أَرْوَاحِنَا الْكَدَرَا؟


يَا خَالِقِي، قَدْ تَهَاوَى الصَّبْرُ مِنْ جِلْدِي،

وَالْحُزْنُ فِي مُهْجَتِي قَدْ أَشْعَلَ الشَّرَرَا.


قَدْ طَالَ لَيْلُ الأَسَى فِي غُرْبَةٍ أَكَلَتْ،

أَزْهَارَ عُمْرِي، وَعَرَّتْ دَاخِلِي الشَّجَرَا.


أَخَافُ، لَوْ يَنْطَفِي فِينَا الرَّجَاءُ، إِذَا،

نُورٌ لَنَا فِي دُرُوبِ الدُّجَى عَثَرَا.

بقلم : عبد الحبيب محمد 

توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق