(بيتُ ربٍّ وقلب)
النادي الملكي للأدب والسلام
(بيتُ ربٍّ وقلب)
بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودى
(بيتُ ربٍّ وقلب)
---------------------
ياكعبةً فتنَ البياضَ سوادُها
فأتى إليها ساجدا يتَبَتَّلُ
----------
عيني لديكِ قطَعتُ عنها طرفَها
إلّا إليكِ - عسى لدمعٍ تُقبَلُ
----------
تسعى لتصلُبَ للجفونِ رموشَها
حتى تظلّ بصيرةً - لا تجفَلُ
----------
أوَليسَ في نظري إليكِ تعبُّدٌ
أوليس ذنبي إن نظرتُك يُغسَلُ
---------
فلمَ العيونُ إذا رأتكِ تقطَّرت
ولم القلوب إذا أتتك تُسيّلُ
******
هذا مقامُ العائذينَ بربّهم
من كل ذنب قد أتوْه وأجَّلوا
---------
حتى رأوكِ لدى الطواف مَتابَهم
عذرا - إذا ما أقدموا فتعجّلوا
---------
كلٌّ يشدّ إلى الستائر وجهَهُ
والوجهُ من طهر الستائر يخجلُ
---------
بشرٌ أتوكَ مُكَفِّنينَ نفوسَهم
والنفس في كفن كفاها المقتَلُ
----------
والظَنُّ بالرحمان يجبر كَسرَنا
وبأنَّنا في حشرنا لا نُخذَلُ
*********
يا عالما بالسرِّ - كلُّ بكائنا
ألمٌ - ومن عند البكا لا يَجهَلُ
---------
أفَنرفعُ النَّعرات عند ذنوبنا
وإذا دُعينا للضّراعة نعقَلّ
----------
سمعي قَصيٌّ عن مدى مايُستقى
والكفّ عن مسِّ الستائر أحولُ
----------
ليلايَ تبكي والعيون كسيرةٌ
والكحلُ ودّع ليلها - والمكحلُ
-----------
والطّوفُ في سبع السماء بكعبةٍ
والروح للبيت العتيق مُؤهلُ
---------
سوداء يُشبه خدرُها جوفَ السّما
والعتق في جوف السماء مؤمَلُ
-----------
من ذا يكابرُ شأنها فليأتنا
بخصيصة في غيرها تتمثَّلُ
--------------------------------------
( عبد الحليم الشنودي)
توثيق: وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق