رفقة العمر الفَتِيّ
النادي الملكي للأدب والسلام
رفقة العمر الفَتِيّ
بقلم الشاعرة المتألقة: نبيلة متوج
رفقة العمر الفَتِيّ
بقلم: نبيلة علي متوج
أخبروني أنّ قلبي أبيضٌ كاللؤلؤ،
لكنّي اكتشفتُ أنّه بضاعةٌ زهيدةُ الثمن...
جلستُ وحيدةً أعدّ أصدقائي،
ووضعتُهم في الغربالِ فتساقطوا،
عندما هززتُ شجرةَ الوفاءِ،
ولم أكن أعرفُ متى تغيّروا، وكيف؟
ما زال قلبي بحبّهم ينبض،
أنا أوقدُ شموعهم وأجهد...
شجرةُ الحبِّ يَبِسَتْ أفنانُها،
وذبلت زهورُها،
ومن فرطِ حرصي ظننتُها ستخلد.
ألبستُهم زهوَ الورودِ وعطرَها،
وظننتُ ياسمينَ الحبِّ بياضُه ناصعٌ لا يسود...
تساقطَ أصحابي تباعًا،
وانطفأ سراجُ الوفاءِ،
وعبثًا أوقدتُ عظامي لهم لتنيرَ دربَهم...
يا رفقةَ العمرِ الفَتِيّ،
رُدّوا على قلبي الكليمِ صفوَه،
فسراجي خبّأ نورَه، وأضحى مُجهَدًا.
عندما تساقطتم حيارى أو سُكارى حزانى،
احتضنتُكم،
كالظلّ رافقتُكم،
لكن عبثًا... أضحوا ظلالًا.
ولّى الجميعُ، فبقيتُ وحدي،
صوتي ضاع في الصدى.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق